بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٠

من

أن عقد الشراء يدخل في ملك الآمر ولا يتعلق للوكيل في العقد حق لأن نفس العقد يوجب إخراجه من ملك البائع إلى ملك الأمر غير دخول في ملك المشتري. الدليل على ذلك ان لو كانت أمة وهي أمرأة المأمور لما وقعت الفرقة بينهما وهذا اتفاق

•

مسألة: وإذا وكل رجل رجلاً في شراء عبد فاشترى له أباه أو أخاه أو ابنه فإنه يعتق. واختلفوا في غرم الوكيل للثمن فقال من قال يغرم الثمن لأنه أتلف عليه ماله وسواء علم نسبهم من الموكل أو جهله. ويوجد هذا أبي معاوية عزان بن الصفر. وقال محمد بن

عن

جعفر ان تعمد لشراء من يعتق على الموكل إذا ملكه ضمن الثمن

وإن لم يتعمد لذلك أو جهل الحكم فلا ضمان عليه. وقال أبو محمد ان النظر يوجب عنده انه لا ضمان على الوكيل في العمد والخطأ ومن الكتاب وإذا وكله في شراء عبد أو غيره ولم يدفع إليه الثمن كان للوكيل أن يمنع الآمر من قبض المبيع حتى يستوفي منه الثمن. فإن هلك في يد الوكيل كان حكمه حكم الرهن. دون حكم المبيع إذا هلك في يد البائع. والدليل على ذلك لو أن الوكيل لو أتلفه للزمه الضمان بإتلافه حسب ما يلزم المرتهن باتلافه للرهن. والبائع لو أتلف ما باع لم يلزمه الضمان بل يبطل البيع فقط فلذلك وجب اعتباره بالرهن دون البيع. ووجدت لبعض أصحابنا جواباً غير هذا والذي قلناه يوجبه النظر والله أعلم.

مسألة: وإذا وكل رجل رجلاً في شراء شيء فاشتراه له فأراد المشتري قبضه كان له أن يمنعه من قبضه حتى يسلم إليه الثمن فإن تلف كان حكمه حكم الرهن ولم يكن حكمه كحكم الشيء الذي يحبسه البائع له لأن البائع لو أتلف ما باعه بطل البيع. ولم يضمن

170