الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧١وهذا لو أتلفه لزمه مثل ما يلزم المرتهن إذا أتلف الرهن. ومن الكتاب وإذا وكل في شراء حارية بألف درهم. فاشترى له جارية بألفين وبعث بها إليه فوطئها وأولدها أولاداً ثم اختلف الوكيل والموكل في الثمن فإن القول قول الوكيل مع يمينه إذا لم يكن حين بعث بها إليه قال للرسول هي الجارية التي أمرتني بها أو يقول اشتريتها بألف درهم ويكون على الآمر قيمة الأولاد وعقرها وترد الجارية عليه والأولاد أحرار ويثبت نسبهم من الآمر والله أعلم.
مسألة: وإذا وكل رجل رجلاً بأن يشتري له جراباً من تمر السر. وهما من صحار فاشترى له واستأجر لحمله إليه بكرا فإن الكراء غير لازم للآمر بالحكم لأنه لم يأذن له في حمله. وإنما أمره بالشراء فقط. وأما من طريق الاستحسان والعادة بين الناس. فالنظر عندي سقوط الضمان عن المأمور ويوجب له الكرا على الآمر يوجب من قبل أن المأمور بالشراء يقتضي تسليم المبيع إلى الآمر. فمن حيث كان مأموراً بالتسليم ولم يقدر على تسليمه إلا بالإكراه صار الكراء كالمنطوق به وإن لم يكن في الحقيقة منطوق به والله أعلم. ومن
الكتاب
مسألة: وإذا وكله في شراء مال إلى أجل فاشتراه إلى ذلك الأجل ثم توفي الوكيل لم يجب أحد الثمن من الموكل. والحق على الموكل إلى أجله ولصاحب الحق أخذ حقه من تركة الوكيل لأنه قد حل له أخذه في ذمته بموت الوكيل وليس لورثة الوكيل الرجوع بالحق على الموكل في مدته. ومن الكتاب ولو وكله في شراء شيء ودفع إليه دنانير واشترى له ما أمره بشرائه وبعث به إليه وصرف الثمن في حاجته ثم نقد الثمن بعد ذلك من عنده إن ذلك جائز له من قبل أن الشراء
171