الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٢لأنه
رسم
له
كان على الوكالة إذا كانت الدنانير بالدنانير فلزم الثمن ذمته وقد ثبت عقد الضمان بينه وبين الموكل فلما كان ذلك لازماً لزمته. كان له أن يؤدي عن نفسه إذا كان هو المطالب ولا يجب على الموكل الرجوع لو رجع لرجع عليه فبطل التراجع بينهما بذلك والله أعلم. ولو أمره بالشراء ودفع إليه دنانير فأنفقها ثم اشترى له بدنانير من عنده بدلها لم يكن يلزم الآمر المشتري من قبل إنفاقه إياها من قبل. وهو أمين فيها ولم يلزمه الضمان عليها فصار ضامناً لها بإصرافه إياها في غير ما أمره بإصرافه فيه. وكان كالمتبرع لما اشترى بغير وكالة الدليل على ذلك انه لو قال الله علي أتصدق بهذه الدنانير فتلفت لم يلزمه بدلها وكذلك الوكالة إذا كانت في عين قائمة. وكذلك لو دفع إليه دنانير فاشترى بدراهم لم يلزم الأمر لمخالفته له ولانتقاله عما ألا ترى لو أن رجلاً دفع إليه رجل مائة درهم وأحال عليه رجلاً بمائة در هم له يدفع إليه عنه من تلك من تلك المائة فهلكت المائة فإن الحوالة تبطل لأنه ضمان ليؤدي عن غيره فإذا هلكت تلك العين بطل الضمان. وكذلك الوكالة يجب أن تكون مثله. وأيضاً فإن الوكالة عقد ضمان بينه وبين الوكيل ليقضي ذلك الضمان عن تلك العين فإذا بطل ذلك من جهة هلاكه لم يكن له أن يدفع ذلك إلا بأمر ثان وبالله التوفيق مسألة: وإذا وكل رجل رجلاً في شراء شيء ودفع إليه الدنانير فاشتراه. وبعث به إليه وصرف الوكيل الثمن في حاجته ثم نقد الثمن بعد ذلك من عنده إن ذلك جائز له من قبل أن الشراء كان على الوكالة ولو أنفقها قبل الشراء ثم اشترى له بدنانير من عنده بدلها لم يلزم الموكل الشراء. وكان كالمتبرع لما اشترى بغير وكالة. وكان ضامناً لها
•
•
ومن
172