بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٣

النصف

وعند

الكتاب وإذا وكل رجل رجلاً بأن له غلاماً يشتري بثمن معلوم وسمى له جنسه ووكله آخر في شراء مثل ذلك في الجنس والصفة فاشترى غلاماً على تلك الصفة والثمن فقال اشتريته لفلان دون أحد الآمرين فإن القول قوله مع يمينه من قبل أن ليس في شرائه لأحدهما إبطال حق الآخر. وقال أبو حنيفة ولو وكله في شراء عبد بعينه ووكله آخر في شراء ذلك العبد فقال إني اشتريته للثاني لم يقبل منه لأن ذلك إبطال الأول حق أصحابنا أن القول في الجميع قول الوكيل إذ النية نيته. ولو وكله رجل في شراء نصف عبد بعينه ووكله آخر في شراء نصف ذلك العبد وكل منهما قد حد له الثمن حداً واحداً فاشترى من العبد. فقال اشتريته للثاني ان القول قوله. ووافقنا على ذلك أبو حنيفة في هذه المسألة. قال لأن العبد قد بقي منه النصف التي تصح فيه الوكالة. فالوكالة قائمة في شراء النصف المأمور. إذ النصف المأمور بشرائه غير معينة منه. وإذا وكل رجل أن بينه وبينه عبداً بعينه فقال نعم ثم لقيه آخر فقال له مثل ذلك فقال نعم ثم اشتراه فإن النصف للأول والنصف الثاني للآخر ولا شيء للوكيل من قبل أن الوكالتين قد صحتا. لم يجز صرف شيء مما يتعلق حق الوكالة به إلى نفسه. فإن قال قائل ما أنكرت أن تكون لما كانت الوكالة الثانية بحالها بعد صحة الأول أن يكون ما حصل من الأول بالعقد الأول. ويكون للثاني من العقدة الثانية الربع. قيل له هذا فاسد. وذلك لو أن رجلاً باع نصف عبد بينه وبين آخر لم يقل انه باع بقسطه من النصفين. بل يقال انه باع للنصف الذي له دون الذي لشريكه. وكذلك لو باع من آخر نصف عبد بينه وبين آخر جعل ذلك من نصيبه دون نصيب شريكه والله أعلم. وكذلك

يشتري

النصف

173