الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٤الوكالة. وفي الجامع غير ذلك. ولو وكل غائباً جاز من قبل أن الوكالة كالإباحة للغائب مع الغيبة تصح. ألا ترى أنه لو أباح أكل طعامه لغائب جاز له أكله ولو أذن لعبده غائب أن وهو يبيع له أو يشتري له جاز. قال أبو حنية وليس للوكيل أن يتصرف ما لم يعلم بالوكالة لأن هذا عقد له الرجوع فيه. وللوصي أن يتصرف فيه قبل أن تبلغه الوصية. ولا يجوز عندنا أن يتصرف الوكيل ولا الوصي ولا غيرهما في مال أحد إلا بأمره لقول النبي الله كل أولى بماله حتى الوالد والولد. وإذا دفع الموكل إلى الوكيل مالاً يشتري له به غلاماً أو غيره فهلك المال بعد الشراء ضمن الوكيل في قول جميع أصحابنا ويكون البيع للوكيل لأنه ضمن. وفي نسخة ضامن لمخالفته الآمر والموكل وكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور بالشراء به. وقال أبو حنيفة
•
البيع لمن اشتراه له ويرجع على الموكل بمثل ما كان دفع إليه من الثمن وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد ولم يدفع إليه الثمن واشترى له كما أمره وسلمه إليه كان ضمان الثمن وفي نسخة كان الثمن للبائع على الوكيل دون الموكل. وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذي ضمنه الوكيل عن الثمن. وإذا دفع الموكل الثمن إلى الوكيل فضاع من يده زال عن الموكل. وكان الغرم على الوكيل لبائع العبد ولو كان الوكيل قبض الثمن قبل الشراء فضاع قبل الشراء لم يضمن شيئاً لأنه أمين في ذلك. وقبضه للثمن بعد الشراء قبض على حق كان مقبوضاً له والأول كان أميناً فيه والوكيل آمين فيما وكل فيه من مال الموكل إلا أن يخرجه بالتعدي فلا يكون على ما في يده أميناً وبالله التوفيق. وإذا وكله في شراء عبد فاشترى عبداً فوجد به عيباً قبل أن يقبضه كان الموكل بالخيار فإن قبله لزم الموكل إلا أن يكون عيباً قد استهلكه فحينئذ
— IVE_