بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٢

مسألة: وسألته عن رجل ادعى على رجل خمسين درهما فانكر وقال انه قد

استوفى، أيكون هذا إقرارا. قال معي أن هذا لا يكون إقرارا.

مسألة

ومن جواب أبى الحسن رحمه الله فى رجل أقر لرجل بمال ادعاه عليه مع القاضي ثم انكر ذلك فطلب يمين المدعى بعد إقراره له بالمال أو شيء منه. فعلى ما وصفت فاذا أقر بذلك بين يدى الحاكم أخذه الحاكم باقراره. وحكم بذلك لمن أقر له به. وليس له عليه يمين اذا أقر له بما كان يدعيه اليه وصدقه على دعواه. وأما إذا أقر به مع بينة عادلة وشهدت البينة العادلة عند الحاكم عليه باقراره لخصمه هذا بذلك المال الذي يدعيه اليه. فان انکر اقراره وانكر المال وشهدت البينة عليه ثبت عليه الحكم بالمال. فان طلب يمين من شهدت له البينة بالمال بعد الشهادة كان ذلك عليه. فان كان اقر بما شهدت عليه البينة ثم طلب اليمين فليس له يمين بعد تصديقه البينه. وبعد اقراره بالمال لخصمه وتصديقه إياه على دعواه والله اعلم

بالصواب مسألة

: وعن الإمام والقاضى والوالى إذا أقر بين أيديهم المطلوب بحق ثم رجع عن ذلك. وقد حفظوا عليه ما أقر به، هل يؤخذ بما أقر به من صداق أو غيره من جراحة أو عقر دابة أو ما سوى ذلك أم حتى يقوم معه شاهد آخر إذا لم يعلم به إلا هو. فقد قال بعض المسلمين انه يحكم عليه بما أقر به وحفظه عليه إذا كان ذلك في الحقوق. ولا يجوز ذلك في الحدود وهو قولنا نحن

مسألة: وعن رجل رفع على رجل بحق له عليه فأقر له مع الوالى فقال علينا كذا درهما كم يلزمه فأرى أن يأخذه الوالى حتى يقر ويسمى كم عليه من هذا الحق لهذا الرجل ولا يعذره إلا بذلك فإذا أقر بشيء فليس عليه غير ما أقر به مع يمينه قال الناظر يلزمه الذي أقر به والله اعلم.

مسألة: ومن أقر انه اشترى من رجل سلعة ولم يقل بكذا وكذا من الثمن ثم قال ليس له على شيء. فانه لا شيء عليه حتى يحضر البينة بأنه له عليه كذا وكذا من الثمن. فان قال المشترى اشتريتها بكذا من الثمن وسمى ذلك. ثم قال دفعته أو قال ليس على فأنه يلزمه الثمن إلا ان يحضر ببينة بالدفع والله أعلم. وكذلك لو قال هذه المرأة تزوجتها ولا صداق لها على فلا صداق لها عليه. وعليها البينة ولو قال تزوجتها بصداق ولم يسم كم هو فلا شيء عليه اذا قال. ليس لها عليه شيء.

-