بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٤

ان لم يكن أقيمت وليس لهم ان يقيموا الحدود حتى يستولوا على جميع المصر الذى قاموا بالحق فيه ولا يقيموا الحدود وهم سائرون والحدود هى القتل وحد الزنا والقذف وشرب الخمر المسكر والقصاص فما دون القتل. قيل له فهل للولاه ان يقيموا الحدود. قال ليس لهم ذلك إلا باذن الإمام.

هو

«الباب الرابع»

في توقيف الحاكم الشيء المتنازع فيه

وإذا ادعى الخصم الى خصمه مالاً في يده من اصل أو عروض أو حيوان. وأقام عليه شاهدى عدل انه له. احتج الحاكم على الذي هو فى يده. فإن لم يكن له فيه حجة حكم به لصاحب البينة. فان احتج انه معه بينة تهدم بينة الطالب فهذا مكان الوقف ويوقف ذلك المال في يد ثقه، ويؤجل الذى كان في يده في احضار بينته على ما احتج به. ولا يكون الوقف قبل هذا لان الوقف أول الحكم إلا انه اذا كان شيء مما يفوت أو تغيب معرفته: فاذا احضره المدعى البينة فلا أرى بأساً ان يتقدم الحاكم الى الذي في يده المال ان لا يزيله. وان كان بمعرفة من عدلين كان في يد من هو في يده إلى ان يسأل هو عن عدالة الشهود فقد كان الحكام يفعلون

ذلك

ومن غيره: قال أبو الحوارى في جوابه وقد سئل عن توقيف المال وكيف يوقف فقد قال من قال: إذا شهد به شاهد واحد للطالب على مال في يد غيره. وطلب الطالب توقيف المال

وفي موضع آخر: ومن جواب أبي الحوارى رحمه الله، وعن المال الذي يجوز للوالي توقيفه وكيف يوقف، فقد قال من قال أن شهد به شاهد واحد للطالب على مال في يد غيره، وطلب الطالب أن يوقف المال وان معه شاهدا آخر ضرب الحاكم له أجلاً في ذلك، ووقف المال. وقال من قال لا يكون الوقف إلا بشاهدين فيحتج المطلوب إليه الذي شهدت عليه البينة بزوال هذه الشهادة وتحقيق المال، فقد قيل إن هذا المال يوقف على هذا وأشباه هذا، وكذلك إذا وقعت المنازعة في شيء من المال مثل الحيوان. فقد قيل يجعل في يد ثقة أو يسلم إلى أحد الطالبين بضمان حتى ينفذ فيه رأي الحاكم. وكذلك الأصول أيضا اذا شهدت البيئة العادلة كان الحاكم في النظر في انفاذ الحكم وقف المال حتى ينفذ الحاكم فيه حكمه برأي المسلمين

-

A