بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٥

ومن غيره. وقال من قال انه اذا شهد شاهدان وكان الحاكم في السؤال عن الشاهدين وقف المال على هذا إلى أن يسأل الحاكم عن عدالة الشاهدين. ومن جواب ابي الحواري رحمه الله ان توقيف المال حكم من الحاكم. فاذا رأى الحاكم توقيف المال وقفه ولو لم يكن يطلب ذلك احد الخصمين لأن ذلك من الحكم الذي يلزم الحاكم النظر فيه. ومن غيره وعن رجلين تنازعا الى الحاكم فدعاهما بالبينة فمتى يوقف المال الذي تنازعا فيه إذا كان في يد أحدهما فأقول لا يوقف من يد الذى هو في يده إلا بمعرفة من عدلين وثمرته ان كان له ثمره حتى يقوم بشاهدى عدل للآخر فيحتج فيه بحجة فانه يوقفه من يده حتى ينظر فى حجته ولا يعجل في تسليمه الى الآخر، وإلا فيكون فى يد من هو في يده بمعرفة من عدلين وثمرته ان كان فيه ثمرة. وان كان شيء مما يخاف تلفه كان ارضا فى يده بمعرفة من عدلين ولو لم يكن له ثمرة. ومن غيره قيل لا. وقد يكون الحكم بالوقف من الحاكم للمال إلا ببينة يصحها المدعى ولا تثبت عدالتها حتى يسأل عن تعديل الشهود اذا شهد بذلك شاهدان. وقال من قال شاهد واحد يحكم بالوقف أيضا حتى يحضر شاهداً آخر وحتى يسأل تعديل الثانى أيضا. ويجعل الحاكم المال في يد ثقة. وعلى الذي في يده المال القيام به من السقى وغيره: والذى جعله الحاكم يكون مشرفا عليه بما يحصل من غلته وما يتلف من اصله وغلته ويكون قوله مقبولا عند الحاكم اذا جعله لذلك على سبيل وليس عليه ان يشهد على ذلك إلا ان يكون الحاكم امر بالاشهاد الى ان هذا المال لاحدهما ولا يلزم الذى جعله الحاكم لذلك القيام بالمال وانما يلزم القيام بالمال الذى كان في يده أولا. فان صح للثانى كان للأول عناؤه على سنة البلد على معنى قوله. وقال من قال اذا شهد شاهدان، وكان الحاكم في السؤال عن الشاهدين وقف المال على هذا الى ان يسأل الحاكم عن عدالة الشاهدين

الحكم

يصح

ومن

عن

مسألة: کتاب ابى محمد عبد الله بن محمد بن بركة. واذا تنازع رجلان في مال عقار أو غيره من الأصول وهو فى يد احدهما. فأقام المدعى البينة على دعواه أمر الحاكم المدعى عليه ان لا يزيل المال ويحجره عليه حتى ينتهى الحكم فيه ويسأل الحاكم عن البينة المعدل. فان ثبتت عدالتهما احتج على الخصم، فان أوضح حجة بإبطال هذه البينة أجله أجلا ليبين ذلك وإلا حكم للمشهود له بينته وقطع الخصومة بعد الحجة. وان كان بينة المدعى عدولا عند القاضي وهم ممن لا يسأل عنهم وكانوا من اوليائه لم يجر الحكم الا بعد الحجة على المدعى عليه. ولم يحجر المال بعد صحة

-

-