الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١٧مسألة: وعن رجلين أختصما في دابة فوضعها القاضي على يد عدل على أيهما تكون النفقة. فإن كانت في يد غير الخصمين أخذهما الحاكم جميعا بالنفقة، إلا أن الذي في يده أنها لأحدهما، فهو ذو يد ويأمر الحاكم الذي أقر بها بأن ينفق عليها فإن صحت له كان قد أنفق على دابته، وإن صحت لغيره رد ما عليه من صحت له، وكذلك إذا أنفقا عليها جميعا فلمن صحت له رد على الآخر. وإن استحقاها جميعا فلا رد على أحدهما. وإن كانت في يد أحدهما فالنفقة على من هي في يده. فاذا قضى بها لاحدهما رد النفقة على من أنفقها
مسألة
•
: وقلت وهل قيل ان الحاكم اذا اختصم اليه الخصمان في شيء من الاصول هو في يد احدهما ولو لم يصح المدعى البينة ان يقر المال فى يد من هو في يده حتى المدعى بينة على دعواه. فمعى انه قد قيل ذلك اذا كان في يده المال. وليس بدعوى المدعى للمال بموجب له الحكم ويترك عنده فى يده ولا ينزع من يده. قلت وإن أقره فى يد من هو فى يده واستغل منه غلة وصحت البينة للمدعى انه
يصح
له هل للحاكم أوله ان ينزعه من يد الآخر. قال فمعى انه ان صحت له البينة وطلب الحكم له بذلك حكم له به وأمر بتسليمه اليه ان طلب ذلك المحكوم له ويعجبني ان تشهد له بصحة ذلك معه وقد يقطع حجة خصمه عنه اذا قطعها ولم يطلب اليه ذلك لان ذلك جملة أحكامه له أن وينبغي يثبت احكامه ويشهد عليها
من
يثبت فيها الله ولاثبات حقوق الرعيه على بعضهم لبعض. مسألة: واذا صح لرجل على رجل حق من مال أو غيره فقد جاز وقفه من
يده على يد ثقة ويحتج عليه فان كانت له حجة وإلا سلّم المال مسألة: قال ابو الحسن في رجل ادعى على رجل مالاً في يده من الاصول او من غيره من الحيوان. او من الامتعة فلما طلبه اليه اقر به الذي في يده لرجل غائب انه ليس بين المدعى وبين الذي في يده المال خصومة الا ان يطلب يمينه انه ما أقر بهذا المال لفلان هذا ولا يعلم له فيه حقا فان عليه له هذا اليمين. قال فان احضر المدعى لهذا المال بينة انه له وكان الغائب في عُمان حيث تناله الحجة احتج عليه وانفذ عليه الحكم بعد الحجة. وان كان لا تناله الحجة. وقطع البحر ولم تعلم غيبته حكم بالمال للمدعى واستثنى للغائب حجته. قلت له أوليس عليه ان يقيم للغائب ويحتج عليه. قال لا. قلت له وكذلك لو صح على هذا الغائب
البينة وكيلاً يسمع حق عليه بالبينة وله مال وكان الحاكم ينفذ عليه ولا يقيم له وكيلا يحتج له ويستمع
-
11
-