بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٨

البينة عنه. قال نعم ويستثنى للغائب حجته. قال وقالوا ان الحاكم مخير في أمر الغائب

ان شاء دخل فى الحكم عليه وان شاء لم يدخل. قال غيره. وقد قيل انه ليس بمخير في الحكم على الغائب. وانما مخير فى أمر القيام له في صلاح ماله ما لم يكن عليه لأحد حق أو مشاركة فى مال يجب القيام بذلك لشريكه الحاضر، ومنه قلت صح على رجل دين وله أيتام أيقيم الحاكم للأيتام من يحضر سماع البينة على والدهم ويحلف المدعى. قال نعم ولم ير ذلك للغائب. حجته وان أقام وكيلا فحسن الباب الخامس

فاذا

الحكم في الأصول واليمين فيها

وعن رجل ادعى على رجل مالا وأراد المدعى اليه اليمين على المدعى هل للحاكم ان يحلف المدعى على صفة هذا المال بحدوده كان له فى غيبته من المال اذا لم يصح مع الحاكم المال بعينه لمن هو. قال معى أنه في بعض القول انه له ذلك اذا كانت الصفة الموصوفة بالتحديد تدرك فى معانى الحكم ان لو اقر بها المدعى عليه. ومعى انه قيل لا تكون اليمين في الأصول الا بالشهادة والوقف عليها. وان ثقل ذلك على الحاكم أرسل من يحلّف الخصم بحضرة المال، قلت له: فهل للحاكم ان يحلف المدعى للمدعى عليه على هذا المال. ولو لم يصح مع الحاكم لمن هذا الا دعواهما جميعا لهذا المال أحدهما يدعى هذا المال. ويقول انه في يده واحدهما يدعى ان الآخر غصبه اياه. قال معى انه اذا لم يصح لاحدهما في هذا المال يد يستقر في يده بحكم اليد فيه فتداعياه كل واحد منهما يدعيه لنفسه دعي كل واحد منهما بالبينة على ذلك فان اعجزا البينة جميعا حلّفهما لبعضهما بعضا. فان نكل احدهما عن اليمين حلف الآخر وقطع عنه حجة خصمه من المال الذى يتداعيانه على ما ينقطع فيه حكم اليمين وان حلفا جميعا منعهما عن الاعتداء على بعضهما بعضا لأنهما قد حلفا بعضهما بعضا وصار لكل واحد منهما سبب على صاحبه بمعنى اليمين. فان اصطلحا فيه على كان ذلك اليهما وأيهما تعدى على صاحبه بغير معنى ما يستحق الحكم انه قد قيل ليس للحاكم ان يحكم في الأصول إلا بالبينة أو يكون شيء منهما ومعى أحد فيكون المدعى عليه مدعيا وتكون له حجة اليد ويكون على المدعي البينة وعلى المدعى عليه اليمين. فان حلف الذى فى يده المال أمر بتسليم ذلك الذي حلف خصمه عليه وهو يده الى من حلفه وقطعت عنه حجته. ولا يحكم بالمال للحالف

شيء

في يد

منعه

12

-