بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢١

المدعى عليه سواء في المبهم ان يحلف على ما يدعى عليه ويرد والله اعلم بالصواب في ذلك. فهذا الذى عرفنا في المبهم والمحدود اذا لم يعرف كم طول الرمح. ولا يدر كم المكوك من الأرض فهذا من المبهم. وقد اعلمناك الاختلاف فيه مما حكم به الحاكم من العدل بأحد القولين فصواب ذلك ان شاء الله

•

مسألة: من جامع ابن جعفر. ووجه آخر ان يدعى الطالب الى رجل حقا في مال ورثه أو اشتراه او ان له دينا من قبل ميت ورثه. وكذلك في كل حق يدعى انه لزمه من قبل غيره فانما يحلف المدعى عليه ما يعلم لهذا عليه حقا من قبل ما يدعى ولا يحلف بالقطع

•

الباب السادس

فى دعوى شراء المال واليمين فيه

وسئل أبو محمد عن رجل اشترى مالا فادعى فيه رجل آخر دعوى فقال المال مالى. قال عليه البينة ان المال له قلت فان لم يكن مع المدعى بينة ونزل الى يمين المشترى كيف يحلف المشترى. قال حفظت عن محمد بن محبوب رحمه الله ان يحلفه بالله لقد اشترى هذا المال. وما يعلم لهذا فيه حقا بوجه من الوجوه. وقال ابو محمد ويحلف الوارث بالله لقد ورثت هذا المال. وما أعلم لهذا فيه حقا بوجه من الوجوه. وكذلك الموهوب له يحلف بالله لقد وهب لى وما اعلم لهذا فيه حقا بوجه

من الوجوه

مسألة

: من جواب ابى الحسن رحمه الله وعن رجل ورث مالاً واشتراه فجاء يدعيه من يدعيه وينازعه فيه فخاف أن يحلف له انه اشترى هذا المال ولقد ورثه

ان يكلفه المدعى ببينة. قلت له هل لهذا المشترى او الوارث ان يحلف بالقطع. فعلى ما وصفت لهذا اليمين قال من قال: يحلف بالقطع وقال من قال: يحلف لقد اشترى هذا المال من فلان ابن فلان ولا يعلم لهذا فيه حقا بوجه من الوجوه. وهذا الذي ذكرت انه يخاف من المدعى البينة ان كان اشترى من غيره فليس المدعى هاهنا قول في البينة. وانما هاهنا اليمين ويمينه لقد اشترى أو ورث من فلان كذا وكذا لعله رأى ان يحلف بالقطع. وان حلف بالقطع جاز وانما هذا فيه الى من بلى بالحكم في هذا اليمين. فانظر العدل من ذلك ويحلفه على أى احد القولين راه اقرب الى الحق. وكلاهما من قول الفقهاء وما حلف به من ذلك بالقطع أو بالعلم جاز ذلك انشاء الله.

-10