الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٥أبنه هذه. وإن لم يترك مالاً جازت شهادة أبنه هذه وحكم بالمال للذي أشتراه، وذلك إذا ورث من أبيه مالاً فإنه يدفع عن نفسه أن يرجع عليه المشتري فيما ورث من مال أبيه بالثمن الذي أخذ به الأرض اذا لم يصل اليها وان لم يكن ورث من أبيه شيئا جازت شهادته لأن المشترى لا يرجع عليه بشيء. قال أبو سعيد اذا صحت البينة للمدعي بالمال ولم يجر إلى نفسه بذلك مغنما أو يدفع عنها مغرما. ولم يكن عند المدعى عليه حجة تبطل ذلك حكم الحاكم للمدعي بالمال. وكتب أني قد أثبته في يد فلان بما صح عندي من بينته وقطعت دعوى فلان عنه ومنعته عن الاعتراض عليه في ذلك المال اذا لم تكن حجة تزيل حجة فلان.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر. وان طلب الخصم ان يحلف له خصمه على دور أو أرض أو نخل. وقف عليها الحاكم أو رسوله ومعه العدول. وان كانت في بلد آخر كتب إلى والي ذلك ان يقف عليها بالعدول ثم يحد الخصم الذي يطلب ويخطه خطاً ثم يخلف خصمه أو يرد اليمين اليه فيحلف ان ذلك له لأن الحاكم يحتاج من بعد اليمين ان يحكم له بما حلفه عليه. وان كان متاعا أو دواباً أو عبيداً أو وقف بين يدي الحاكم عند اليمين ثم جرت الايمان عليه وقد ينبغي ان يشهد الحاكم عليه ويكتبه عنده مخافة ان يرجع الخصم يعنت خصمه أو ينكر بعض ذلك فتكون الصحة مع الحاكم
و من الكتاب: وينبغى للحاكم ان يتثبت عند الايمان فان اليمين عندها الحكم. فاذا حلف فقد لزمه ان ينفذ ما حلفه عليه
•
ووجه آخر: ان تكون امرأة في الخدر أو مريض أو رجلان يتنازعان على مال في بلد آخر و يطلب الخصم اليمين على المال الغائب. فان الحاكم يأمر الطالب أن يحد المال الذى يطلبه في بلده وموضعه وجميع ما تحيط به حدوده فاذا حده سأل الحاكم الخصم عن ذلك المال. فان اقر بمعرفته وانه لخصمه حكم عليه باقراره. وان قال ان ذلك المال بحدوده هذا هو له حلف على ذلك بحدوده المحدودة انه ما يعلم لخصمه فيه حقا. وان رد اليمين إلى خصمه حلف الخصم على مثل ذلك فأيهما حلف حكم له الحاكم بهذا المال المحدود على هذا الخصم واشهد على ذلك شهوداً عدولاً. وانما يشهد الحاكم في مثل هذا أنه قد حكم لهذا على هذا بكذا وكذا وصرفه عنه فيه. ولا يحكم عليه له بنفس ذلك المال الا بشاهدي عدل ومن الكتاب الذي ألفه القاضي ورأيت أبا بكر أحمد بن
•
محمد خالد قد حلف بن
- 19
-
-