بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٧

قلت ومن أى المدعى للتحل كذلك وان الزرع على هذا السبيل. وكذلك اذا ادعى الخصمان أرضا أنها أرضه أو بينه أو تخله إلا ما يدعى الجاد أن النخلة نخلته والحاصد للزرع أنه زرعه والساكن للمنزل منزله. وقال الخصم الآخر ان ذلك كله جداد النخل وحصاد الزرع وسكن المنزل تغلبا وغصبا من جهة السلطان الجائز أو غير ذلك. فعلى ما وصفت اذا اقر احد الخصمين للآخر انه ثمر هذا المال. او سكن هذا المنزل الذى يتداعيان فيه فقد أقر الخصم لخصمه باليد في هذا المال. وهذا المدعى في هذا المال مع إقرار خصمه له بسكنى المنزل وجداد النخل وحصاد الزرع من هذا المال هذا المدعى على هذا المقر له شيئا فقد أقر له بما وصفت إلا ان يصح انه مغتصب لما قد أقر له به خصمه من السكنى. والقول قول من أقر له بما وصفت وهو ذو يد فى المال باقرار خصمه له حتى يصح انه مغتصب على ما يدعى عليه. ذلك فافهم. قلت فالخصمان إذا اختصما في مال أو منزل أو غير ذلك. قال احدهما ان هذا المنزل أو هذا المال اشتراه والده أو أمه أو أخوه وهو وارثه. وقال الآخر إنه ماله أو بيته أو قال بيته ورثه. قلت فأيهما المدعى قلت فان قال هذا بيتي. وقال الآخر هذا بيتى. فعلى ما وصفت فاما قول هذا ان المال أو المنزل لى قول هذا انه اشتراه والده أو والدته أو أخوه، وهو وارثه، فان ادعى ان أباه أو أخاه هلكا وصح ذلك. فكلاهما مدعيان ويدعى كل واحد منهما على الاصول بالبينة على ما يتداعيان فيها لان الاصول لا تكون اليد فيها إلا بالبيئة ولا حلف كل واحد منهما على ما يتداعيان فأيهما حلف قطع حجة الآخر عنه في المطالبة في المال الذي يتداعيان فيه من حجة اليمين. وان لم يحلف احدهما فلا حجة له فى ذلك مع الحاكم. وكذلك ان حلقا جميعا ترك الحاكم المال بحاله. وقطع حجة كل واحد منهما عن صاحبه في المطالبة إلا بما يوجبه الحق. وكذلك يمنعهما عن بعضهما بعضا. وان لم يصح ان والده هلك ولا والدته ولا اخاه فلا خصومه له في ذلك

مسألة: وقيل في رجلين يتنازعان إناء فادعى احدهما الإناء انه له، وانه اشتراه وأقر الآخر بأنه كان فى يد هذا وانه كان له ورهنه ان ذا اليد أولى به وعلى الآخر

البيئة.