الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩مسألة
من
هذا
عن ابى الحوارى وعن رجلين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر تنازعوا في قطعة أرض أو نخل أو ماء فيما بينهم كل واحد منهم يقول هذا مالى وفى يدى وصاروا جميعا الى الحاكم وكل واحد منهم يقول هذا مالى وفى يدى ما يجب على الحاكم. وعلى أيهم تكون البينة وعلى أيهم تكون اليمين. فعلى ما وصفت فان كان هذا المال في يد احدهم كان هو أولى به وكان على الآخر البينة. وان كان المال في أيديهم جميعا كان على كل واحد منهم البينة على ما يدعى فان اعجزا جميعا كانت الايمان عليهم جميعا فاذا حلفوا قسم المال بينهم فمن لم يحلف منهم لم يكن له شيء من هذا المال. وان لم يكن هذا المال فى يد احد منهم منعهم الحاكم من هذا المال جميعا ولا يعرضوا اليهم ودعاهم بالبينة فان اعجزوا البينة لم يسلم الحاكم اليهم شيئا المال. ومنعهم جميعا حتى يقيموا البينة على ما يدعون من هذا المال. فان أراد الحاكم ان يوقف هذا المال فى يد ثقة كان له ذلك. وان ابى ان يعرض لهذا المال كان له ذلك. وان لم يكن الحاكم عرض لهذا المال ولا اوقفه فى يد احدهم فاصطلح المتنازعون في هذا المال لم يكن للحاكم ان يمنعهم من ذلك. وان كان الحاكم قد أوقفه لم يسلم اليهم إلا على الصحة ولا الى غيرهم والله اعلم بالصواب، واعلم ان اليد لا تكون إلا بالبناء أو الغرس والزراعه وأما ردم الأرض وسقيها وعملها لا يكون هذا ذا يد اذا اقام البينة انا رأيناه يردم هذه الأرض أو يسقيها أو يعملها. فلا يكون هذا ذا يد حتى تشهد البينة انا رأيناه يزرع هذه الأرض أو يغرس هذا الشجر أو هذا الجذار فهذا ذو يد اذا كان على ما وصفت لك.
فيما
يبني
بين هم
مسألة: عن أبى القاسم سعيد بن قريش في مال تراه بين رجلين وكانا يتقاسمان ثمرة المال بينهما نصفان ثم انهما اختلفا في الأصل والثمرة أيضا قال احدهما المال كله لى وقال الآخر النصف لك والنصف لى كيف الحكم بينهما. قال ليس قسم الثمرة بالنصف بينهما مما يوجب لهما الحكم في شيء من الأصل مما يدعيان وعليهما الصحة
يصدق دعواهما في الأصل والحكم بينهما في ذلك على ما يرى الحاكم من موجب الحكم
مسألة: ومن جواب ابى عبد الله محمد بن روح رحمه الله. وعن رجلين
يتنازعان فى مال كل واحد منهما يدعيه لنفسه دون صاحبه. وطلب ان يخلف عليه لاحدهما يد فيه دون الآخر كان لهما جميعا اليمين. فان حلفا جميعا
فاذا لم يصح
قسماه نصفين. وكذلك اذا تكافأت الشهادة كان على سبيل ذلك الحكم بينهما فيه
•
23