بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠

مسألة: ومن جواب الى الحسن رحمه الله، وذكرت في رجلين وصلا الى الحاكم

يتنازعان فى قطعة أرض احدهما يدعى ان له فيها بذر كذا وكذا ميراثا ورثه من والده والآخر يدعى هذه الأرض كلها انها له. ولم يقل ميراثا ولم يكن مع احدهما بينة

فادعي

•

تشهد وطلب كل واحد منهما ان يحلف دون صاحبه. قلت كيف الحكم في هذين الرجلين على هذه الصفة. فعلى ما وصفت فان كانت هذه الأرض فى يد أحدهما الآخر عليه كلها او بعضها كان عليه البينة فان لم تكن معه بينة فاليمين على الأرض في يده أن يحلف أو يرد اليمين الى المدعى فيحلف على ما يدعى ويقع من الحكم. فان أقر المدعى عليه ان للمدعى نصفها. فيقال انه هو المدعى في النصف الباقى اذا أقر أن له نصفها. وقد قيل غير هذا والله اعلم بالصواب. وان كانت الأرض ليست في يد احدهما وادعاها هذا ولم تكن معهما بينة حلفا جميعا عليها وكانت بينهما نصفين فمن حلف منهما استوجب النصف ويؤخذ الآخر باليمين. أما اليمين واما ان يسلم واما الحبس فان لم يخلف كلا هما فالارض بحالها وهما على دعواهما

وان

نکلا

وفى جواب منه لآخر: انهما يجلفان اذا لم تكن الأرض في يد احدهما فان حلفا جميعا بعد عدم البينة قسم بينهما نصفين فمن نكل منهما عن اليمين لم يكن له شيء عن اليمين جميعا منعا من المال جميعا حتى يقيما عليه بينة ويخلفا عليه أو يجرى بينهما صلح فيما بينهما من غير ان يلى ذلك الحاكم والله اعلم بالصواب. رجع الكتاب الى الجواب. وان ادعى احدهما نصفها وادعى الآخر كلها رأيت المدعى في النصف هو المدعى وعليه البينة وعلى الآخر اليمين الذى يدعى الكل لانه مدعى النصف قد سلم الآخر النصف بدعواه فصار مدعيا في النصف الباقي وصار الآخر كأنه ذو يد والله اعلم بالصواب. قال وقد قيل انهما جميعا مدعيان في ذلك لانه

يدعى

احدهما النصف ويقر للآخر بالنصف فانه يكون هنالك مدعيا في بعض القول

وقال من قال يكونان جميعا مدعيين فيما يدعيان والله اعلم

مسألة

لنفسه

: واما الذين يتنازعون بينهم نخلة أو أرضا يدعيها كل واحد منهم ويحضر على دعواه بينة فإن كان هذا المال فى يد احدهم واقام عليه بينة. حكم له ببينته مع يده. وكذلك ان كانت فى يد اثنين منهم حكم بذلك لهما ببينتهما. وكذلك ان كانت في أيديهم كلهم حكم لهم بها بالسوية ببيناتهم ودعواهم حكم لهم بها جميعا مع أيمانهم وان طلبوا ايمان بعضهم بعضا على ذلك

24