الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٣١مسألة
الله
ومن الجامع عن أبي محمد عبد بن محمد بن بركة. واذا تنازع رجلان في دار أو أرض وهى في ايديهما. فادعى أحدهما الكل. وادعى الآخر النصف ولا بينة لهما. فانها تقسم بينهما نصفين بعد أن يخلف مدعى النصف لمدعى الكل بما ادعى من الزيادة. فان اقام كل واحد منهما البينة بشاهدى عدل على دعواه فان اصحابنا يختلفون في قبول البينة مع اليد وبعضهم يجعل البينة بينة صاحب اليد لأن اجتماع اليد مع البينة معهم أثبت وأقوى فيما يوجب الحكم من بينة بغير يد. وبعضهم يحكم للمدعى الذي لا يد له ولا يسمع بينة صاحب اليد فالذي لا يحكم صا الله ببينة صاحب اليد يحتج بظاهر قول النبي علي الله على المدعى البينة وعلى المنكر اليمين فجعل البينة بينة المدعى. وان اليد عنده دليل على الملك فليس بموجبة للملك. واما من أوجب البينة اليد فاحتج بما روى عن النبي روى عن النبي الله انه حكم ببينة صاحب الغرس الذى شهدت له البينة انه انتجها. فحكم له ببينته وابطل بينة المدعى الذى ليس له يد فى الغرس. واحتج هؤلاء بأن اليد توجب الملك فكذلك. قال آخرون ان اليد لما كانت توجب الملك لم يحتج الى سماع البينة معهما. وكان البينة بينة المدعى ولهذا قلنا ان اليد دليل على الملك غير موجبة للملك وكل من الفريقين قد تعلق بمعنى. يسوغ الاحتجاج به وبالله التوفيق. فعلى أصولهم تعتبر الدعاوى في الاحكام فعلى قول من جعل البينة بينة المدعى الذى ليست له يد. وجعل الكل لمدعيه ان الآخر قد اعترف له بالنصف. فالبينة مطلوبة فيما في يده ولا تسمع بينة لثبوت يده في النصف الذي فيه الدعوى. واما من جعل البينة بينة صاحب اليد فانها تقسم الدار والأرض ويحكم بها لهم نصفين لان صاحب النصف قد شهدت له البينة مع وشهدت بينة مدعى الكل على الكل فثبت له النصف ليده وبينة الآخر شهدت على النصف الباقى بغير يد فلذلك قلنا ما قلنا والله اعلم وبه التوفيق. لأن صاحب النصف قد شهدت له البينة مع يده وشهدت مع يده. وشهدت بينة مدعى الكل على الكل فثبت له النصف ليده وبينته شهدت على النصف الباقي بغير يده فلذلك قلنا ما قلنا
يده
والله اعلم بالصواب وبه التوفيق. وأما أبو حنيفه جعل البينة بينة المدعى ولا تسمع بينة صاحب اليد. وأما الشافعى فيجعل البيئة بيئة صاحب اليد ويحكم له ببينته ويبطل بينة المدعى الذي ليست له يد. مسألة: وإذا ادعى جماعة أرضا في يد رجل فأقر الذى في يده الأرض ان لهم فيها سهماً. وقالوا هم بل هى لنا كلها. وكان احدهم حاضرا والآخرون غائبين
-
25
-