بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥

هذا

ذلك الموضع الذى يدعيانه. وهو فى ايديهما كان ذلك بينهما نصفان وان حلف احدهما ونكل الآخر عن اليمين لم يكن له شيء ومنعه الحاكم ان يعارض الآخر الذى حلف. وكذلك ان اقام كل واحد منهما بينة ان ذلك الموضع له كان بينهما نصفان بعد الايمان والله اعلم بالصواب. وان كان احدهما له فيها أثر من فسل أو بناء وليس للآخر فيها أثر كان الذى له فيها الأثر هو ذا اليد. وعلى الآخر البينة على ما يدعى فان اعجز كانت الأيمان بينهما. وكذلك الشيء إذا لم يصح في يد هذا ولا في يد. قلت وكيف يكون الحكم بينهما فان اصحا جميعا على ذلك الشيء. فعلى ما وصفت فاذا لم يصح فى يد أحد الخصمين. وهو من الاصول وليس هو في يد غيرهما. فان لم يحضر كل واحد منهما بينة أنه ذو يد فيها. وانها له فليس يقع في ذلك قطع حكم إلا ان يحلف كل واحد منهما يمينا ان هذا المال الذي يتنازعان فيه هو له ما يعلم ان لهذا فيه حقا فأيهما حلف على ذلك قطع الحاكم حجة صاحبه على دعواه في هذا المال. وان حلفا جميعا على ذلك ترك الحاكم المال بحاله ولم يحكم به لاحدهما لأن الأيمان انما قطع الحجة بين الخصوم والاحكام تتبين بالبينات فافهم

ذلك

مسألة: أحسب عن ابى على الحسن بن أحمد في رجل ادعى على رجل أن له في ثمرته حصة وهو ثلث أو ربع غير مدركة. فقال المدعى عليه له عندى حصة اذا أدركت أسلمها اليه فان لم اسلمها اليه كاملة. وإلا فبينى وبينه الحكم فقال المدعى إما أن يقر لى بما ادعى وإما أن يخلف، كيف الحكم في ذلك. الذي عرفت أنه اذا أقر لخصمه بخصته أخذه الحاكم حتى يبين كم هى ولا يعذره من ذلك، فما أقر له به لم يكن عليه غيره مع يمينه والله اعلم. مسألة: قال أبو سعيد: قال من قال لا يجوز أن يحكم الحاكم لخصم على خصمه في الاصول من الاموال إلا بالبينة ولا يحكم له الحاكم بيمينه. ولكن يدفع عن خصمه. قال وأما أبو الحسن رحمه الله فقال بل يحكم له نيمين والله اعلم. قال غيره حفظت القول الأول عن أبي سعيد يرفعه الى ابى عبدالله محمد بن أبي المؤثر

والله أعلم.

29 -

-