الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨الباب الثاني عشر
في خروج المرأة إلى الحاكم وغير ذلك
وخروج المرأة فى الأحكام جائز لما ثبت ان فاطمة عليها السلام خرجت الى أبى بكر رضى الله عنه تلتمس ميراثها من فدك. ومن الدليل على خروج المرأة الى الحاكم، ما روى عن هند بنت عتبة زوج أبي سفيان أنها جاءت الى النبي الله فشكت من زوجها أبى سفيان فلم ينكر عليها النبي عليه السلام خروجها من منزل زوجها بغير اذنه. وفي سكوت النبي علال الليلة عن انكار ذلك عليها واستماعه كلامها وإجابته لها دليل على جواز ذلك. وكذلك خروج حبيبة بنت عبد الله بن أبي إلى النبي الله تشكو من زوجها ثابت بن قيس وإرسال النبي لا اله اليه واحضاره له ونظره بينهما يدل على جواز الخروج للمرأة بغير اذن زوجها فيما تحتاج اليه من الحكم والله اعلم: ابى على الحسن بن احمد، وسألت احمد، وسألت عمن ادعى على امرأة من المخدرات من وجوه الناس دعوى وطلب احضارها الى مجلس الحكم هل له ذلك. فالذى عرفت أن المرأة اذا كانت من المخدرات لم يلزمها أن تخرج بالنهار الى الحاكم. ولكن
مسألة
تؤخر إلى الليل وتخرج إلى الحاكم. وأن أرادت أن توكل من يحاكم عنها كان لها ذلك ويقوم الوكيل مقامها في كل شيء إلا في اليمين فاذا وجبت عليها اليمين أمر الحاكم من يخلفها من الثقات بمحضر من خصمها ولا تخرج من منزلها لسبب اليمين واذا أراد أن يخلفها فلابد من إخراج وجهها لأن الحكم لا يكون الا على وجه مكشوف
والله اعلم.
الباب الثالث عشر
الحكم بين الأزواج والكسوة والنفقة
وفى منع المرأة زوجها
وعن امرأة كساها زوجها إزاراً أو قميصا وطلبت اليه ان يكسوها جلبابا فأبى. ووكلها على مقنعة أو جلباب مما كان أدى إليها من نقدها في أيام خطبته إياها هي ان تلبس تلك المقنعة أو ذلك الجلباب وأنكرتهما فقال لها اخلعي ما عندك لى الا قميصا وإزارا. فعلى ما وصفت فاذا كانت اعترضت ثيابا فتلك الثياب لها من دونه وليس تلك الثياب له اذا كان هذا جاز بها. فان طلبت
فکرهت
من
نقدها
32
-
-