بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٤١

معي

اليه الإنصاف وما يجب عليه لها أعنى الزوج وكتب لها على هذا فهذا هو الجائز. لأن المرأة ليس عليها أن تعلم حجج الاحكام وانما تطلب ما يلزم لها. فان كانت انما رفعت اليه أمر خروجه و لم تطلب اليه الإنصاف. ولا ما يلزمه لها فكتب لها على هذا فهذا لا يثبت فى ذلك ما يلزمه لها فيما مضى قبل ان تطلب ذلك كتبه أو لم يكتبه علمه أو لم يعلمه. قلت له فاذا غاب عن زوجته ولم يخلف لها نفقة ولا كسوة ولم تحتج عليه فى ذلك. فلما قدم طلبت لما مضى، هل يلزم ذلك في الحكم وفيما بينه وبين الله. قال اما في الحكم فقد قيل انه لا يحكم عليه بذلك الحاكم. وأما هو فى ذلك فآثم ظالم. ومعى انه غارم فيما تعبده الله به ولا آمن عليه ذلك اذا تعمد لتركه من غير عذر. ولعل بعضا قد قال انه ضامن بالقطع فيما يلزمه لانه متعبد به ولا مخرج له منه إلا بآداء ورضى أو عفو عنه. واحسب ان بعضا قال لا تجزئه التوبة واصلاح ما يستقبل وترك ما مضى. قلت له فعلى قول من يلزمه ذلك ان طالبته فيما بينهما. ولم يعطيها هل لها ان تأخذ من ماله اذا قدرت عليه بغير علمه. قال فمعى انه اذا أثبتت عليه فيما يسعها جاز لها ان تأخذ بما يسعها ما لم تمنعها من ذلك حجة حق. قلت له فاذا لم ينفق الرجل على زوجته بغير تعمد منه في ترك ذلك الا انه قصر فى ذلك أيكون هذا مثل التعمد أم بينهما فرق ولا يلزمه ذلك على حال. قال فالمقصر عن اللازم لا عذر له فيه. واحكام المقصر لاحق باحكام التعمد في اشياء وهذا منه عندى لا عذر له فيه اذا كان قادراً. قلت له فان كان عاجزاً ثم استفاد مالاً هل يلزمه أداء ما مضى من ترك ما لزمه من نفقة

في حال عدمه وعذره فى حين اكتسابه المال. قال فمعى انه ان كان محكوما عليه بذلك فهو عليه في الحكم. وكذلك ان أخرته وانفقا على ذلك فذلك لازم له عند

ميسوره. واما ان لم يكن كذلك فيعجبني ان يكون المعدوم في هذا اعذر في اللزوم فان كان الاصل غير زائل عنه لانه كان مأخوذا بذلك أو بطلاقها في الأصل كان معدما أو موسرا فلا عذر له عن ذلك ولكن لموضع زوال العذر احببت ان يكون لا شيء عليه الا بثبوت الحكم أو الضمان أو الصلح الثابت. قلت فاذا تزوج الرجل المرأة وكان غنياً وهي غنية ثم افتقر فطلبت ان يكسوها الحرير والخز وينفق عليها مثل ما كانت عنده في حال غنائه فلم يقدر على ذلك أيجبر على طلاقها حتى يفعل ذلك لها أم تخير هي على المقام ولا يكلف هو إلا طاقته من الكسوة والنفقه

قال الذى معى

معه

ان لها كسوة مثلها غنيا كان أو فقيرا. وقيل ان لها كسوة مثلها

-

35

-