بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٢

في قدرته ان قدر على كسوة مثلها والا فما قدر من كسوة وسطة ونفقة وسطة و يعجبني أنه اذا كان تزوجها وهى غنية ان لا يتحول حكمها ولا يضر بها بالتحول عن حالها ويثبت لها حكمها عليه ان شاء امسكها بغير ضرر بها. وان شاء طلقها وكان لها ميسوره من حقها. واما الكسوة والنفقه فلا احب ان تضطر الى ذلك معه فينقص من حالها وتدخل عليها المضرة

مسألة: وسألته عن رجل تزوج على امرأته وعلمت بالتزويج هل لها ان تمنع زوجها نفسها حتى يوفيها أجلها ولو طالت المدة في ذلك. قال لا يبين لي في قول أصحابنا اذا كان قد جاز بها. قلت فان كان لم يجز بها هل يجوز لها ان تمنع زوجها

نفسها حتى يوفيها عاجلها. قال معى انه قد قيل ذلك على معنى قول اصحابنا قلت له فان كان أوفاها عاجلها هل لها ان تمنعه نفسها حتى يوفيها أجلها قبل الجواز.

مسألة

•

قال لا اعلم ذلك في قول اصحابنا اذا كان آجلاً الا الى أجله اذا كان له أجل مسمى قلت له فان جاز بها هل يحكم عليه بتسليم الآجل اذا طالبته به بعد الجواز وهى عنده. قال معى انه اذا كان له اجل مسمى فلا يبين لى ذلك الا الى اجله.: ومن جواب ابى الحسن وقلت وان طلبت المرأة الكسوة الحرير وادعت انه لباسها وطلب الزوج أن يحضرها كسوة القطن والكتان. فهذا على ما وصفت لها عليه كسوة مثلها. فان كان تزوجها وهى ممن لباسها الحرير كان لها الحرير وان كانت ممن لباسها القطن والكتان كان لها ما صح مع الحاكم من لباسها اذا رجعا

الى الحكم. فان كانت هي مدعية كان عليها البينة اذا انكر الزوج معرفة ذلك.

•

فاذا اصحت ذلك مع الحاكم حكم بها ما صح معه من لباسها والله اعلم بالصواب مسألة: وعن المرأة هل يلزم زوجها لها الضحية والصربة للفطر وغيره فلم نعلم

ان ذلك يلزم الزوج اذا رجع الى الحكم. وليس ذلك بواجب عليه والله اعلم، زيادة في نسخه عن ابى الحوارى، وعن المرأة ترفع على زوجها بالكسوة أو بفريضة ولدها وأشباه هذا افيؤجل فى الكسوة وتقول المرأة انها تخاف ان يهرب وتطلب أن يؤخذ لها عليه كفيل. فعلى ما وصفت فاذا طلبت المرأة الكفيل على زوجها اذا خافت الهرب وقد أجل فى الكسوة كان لها ذلك عليه ان يحضرها كفيلا بنفسه. وقد رأيت نبهان يحكم بذلك، واقول ان لم يقدر على الكفيل لم يكن عليه حبس. وانما الحبس على من يقدر على الكفيل. وأما فريضة الولد لأمه على أبيه فلا يؤخذ عليه كفيل بذلك.

- 36 -

-