بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٨

شيئا يسيرا من ثمره. والمرأه لما وقع بينهما الشقاق وذلك انما كان اخرجها من عنده (سقط في (الاصل امرأة وطلبت اليه ان يفارقها وذكرت أقر ان تبريه من حقها. وذكر الزوج ان زوجته أعد (سقط) للذى أقر به حين الرضى ولم تطلب إلا حين وقع بينهما الشقاق. فعلى هذه الصفة فليس للمرأة من هذا الذهب الا ما أقر لها به الزوج وبينهما الايمان يحلف الزوج يمينا بالله ما معه لها الا ما اقر لها به أو يرد اليمين اليها ويحلف على ما تدعى. فاذا حلف على دعواهما حكم عليه بالحق. وأما ما ذكرت من أمر التمر فما ذهب من التمر فبينهما جميعا وما بقى فبينهما اذا كان الجراب في يد الزوج واقر أن التمر مختلط فليس لها من هذا الجراب الا ما اقر لها به مع يمينه.

•

وان قال ان التمر كان مختلطا، وهذا الجراب بقى من التمر فالجراب بينهما نصفان فأيهما ادعى الاكثر فعليه البينة. وأما إذا قال الزوج ان المرأة اعطته هذا الذهب عن رضى منها لم يقبل منه و لم يقبل منه ذلك الا بالبينة. وعلى المرأة يمين ان كان طلب اليها هذا الذهب تحلف يمينا بالله لقد طلب اليها هذا الذهب وما اعطته اياه إلا بمطلب. فاذا حلفت على ذلك كان لها الرجعة فى ذهبها متى شاءت. وان نكلت عن اليمين وردت اليمين الى الزوج حلف الزوج لقد اعطته هذا الذهب بلا مطلب منه اليها. فاذا حلف على ذلك برئ من الذهب. وان اقر الزوج بالطلب فللمرأة الرجعة في كل شيء اعطته زوجها من قبل الطلب. وان كان الزوج معدما عن آداء الذهب فيمدده مدة كما يرى من قدرته والحمد لله

رب العالمين

قال المضيف: والذى يبين لى على قول من يقول انه اذا طلب اليها وابرأته طيبة النفس بذلك من غير تقية انه يبرأ فلا يعجبنى ان تكون اليمين لقد طلب اليها بل تكون اليمين ما اعطته اياه طيبة النفس بذلك. فانظر موقع هذا القول في الحكم وتفكر فيه فانه قول مشهور والله اعلم. رجع الى كتاب بيان الشرع

مسألة: وعن امرأة ادعت على زوجها سبعة عشر درهما من قبل ميراثها من زوجها فلان. وان زوجها مات وليس له وارث غيرها. واقر خصمها ان زوجها فلان شهر موته وطلبت يمين خصمها. قلت هل يخلف لها يمينا بالله ما يعلم انه عليه لفلانة هذه المرأة حق من قبل ما تدعى ان زوجها فلان مات وعليه لها من ميراثها من زوجها فلان سبعة عشر درهما أو كيف اليمين فى مثل هذا. فيعجبني ان يخلف لها ما يعلم ان عليه لها أو قبله لها كذا أو كذا درهما مما تدعى انه عليه لها

42

-