بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٩

من قبل ميراثها من زوجها الذي تدعى انه لا وارث له غيرها. قلت وكذلك ان اقر هذا الرجل ان عليه لزوج هذه المرأة سبعة دراهم. وادعت هي ان ليس له وارث غيرها وطلب يمينها ما تعلم انه له وارثا غيرها. قلت هل يلزمها ذلك أوليس في هذا يمين. وإنما يحلفها اذا طلب المدعى اليه يمينها على الحق الذي تدعيه انه لها من قبل ميراثها من فلان. وانها لا تعلم لفلان زوجها هذا وارثا غيرها فمعى ان له عليها يمينا انها لا تعلم لفلان زوجها هذا وارثا غيرها اذا اقر بالحق الذي عليه لزوجها هذا تدبر ما وصفت وصفت لك من قولى. ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب ومن جواب ابى على إلى أبى مروان: وعن رجل هلك وترك زوجته. وان رحما

له طلب اثباتا بنسبهم في الرحم ولم يصح نسبهم وان الزوجة اقرت لهم بأنهم هم الورثة ثم اشترت منهم ميراثهم وأخذوا الثمن ثم رجعوا طلبوا الحجة بتثبيت نسبهم. فيثبت لهم ذلك الحاكم وطلبوا اخذ ميراثهم من الزوجة المقرة لهم وردوا الثمن، واحتجت المرأة باقرارها وشرائها وكان الشراء منها من عندهم من بعد المعرفة ثم طلب ذلك الوقوف على المال. وعلى ما يطلب القوم نقض البيع. والرجل يحتج انه باع ولم يكن يملكه فقد حكمت المرأة انه هو الوارث، فحكمها لهم على نفسها واقرارها أمر صحيح من بعد اثباته ثم باعوا ما عرفوا. فما نرى لهم على المرأة حجة ولا تبعة على ما وصفت الا ان تكون المرأة دفعتهم وانكرتهم. وكان هذا البيع منهم على إنكارها حجة لم يجز عليهم. وان كان البيع لها وهى مقرة لهم وعرفوا الذي باعوا فما نرى لهم عليها حجة.

مسألة: عن أبى الحوارى. وعن امرأة لها زوج ثم هلك وأقر لها بعشر نخلات وقبضت النحلات وقسموا المال على الورثة ولم تعط ثمنا. ولم تطلبه وقد خلا من ذلك سنون ثم طلبت ثمنها. وقالت انها تحلف ما ودعته بحق ولا علمت انه لها واجباً. فعلى ما وصفت فاذا كان الورثة الذين قسموا هذا المال احياء فلها قيمتها من مال زوجها حيث ما كان وجب للورثة فى رم أو غير رم اذا كان مال يورث. وان كان الورثة قد ماتوا فلا ميراث لهذه المرأة فى مال زوجها ولا يبطل ميراثها قسم المال ما دام الورثة حيا منهم واحد. ومن جواب ابى الحسن رحمه مسألة: ومن ادعى ميراث وارث قد مات ولم يكن ذلك الميت يطلب ذلك المطلب. فليس لهذا الوارث مطلب الا ان يكون موت الاول وموت الآخر متتابعا

الله

-