الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٥٤محمد بن سعيد رحمه الله اذا لم تصح عقدة التزويج بالبينة ولا باقرار من المرأة. ففى اكثر قول اصحابنا أنه لا يمين في النكاح اذا وقعت المناكرة وهو حسن من القول لأن إقرارهما ببعضهما بعض في التزويج انما هو دعوى منهما. وانما يسالمان على ذلك مسالمة. وفي أصل الحق انهما لا يقربان الى ذلك إلا بصحة لأنه محجور عليهما. ولا يجوز الإقرار فكيف تكون فيه اليمين. وقد يخرج هذا القول بثبوت اليمين فيه لأنهما يلزمهما لبعضهما بعض من الحقوق عند المسالمة لهما والقيام عليهما من معارضة إنكار المنكرين عليهما والقيام عليهما بالحجة
مسألة: وقال أبو معاوية فيمن وجد على بطن امرأة فلما أراد المسلمون ان يعاقبوهما. قال الرجل امرأتي وقالت المرأة زوجها فادعيا بينة قد ماتوا. قال يفرق بينهما ويعفا عما سوى ذلك
مسألة: وإذا أقر الزوج بالزوجة والزوجة بالزوج في المرض فهو جائز ذلك
?
اذا كان تزويجهما مشهورا عند جيرانهما واقام على شهرته شاهدا عدل إلا من يعرف بالاقرار في المرض. فان أقر بصداق فهو دين عليه. واما الميراث فلا يتوارثان
اذا كان للهالك عصبة أو رحم يدفع عنهم.
معي
انهما
مسألة: قلت فاذا حضر إلى الحاكم رجل وامرأة يتداعيان الزوجية. فأقرا بذلك لم يشهد بذلك أحد هل للحاكم يقرهما على ذلك ويصدقهما أم لا. قال اذا لم يسترابا في ذلك وكانا مأمونين. وهما مقران على أنفسهما وعلى كل واحد منهما لصاحبه ما أقر به على نفسه له من حكم الزوجيه بمعنى الاقرار. وقال أبو على الحسن بن الله، الذي عرفت ان الحاكم يأخذهما بما يلزمهما لبعضهما بعضا بحكم الزوجية ولا يحكم لهما بالزوجية. وتجبر المرأة على السكن الرجل اذا امتنعت ويحبسها على ذلك ويشترط عليها الحاكم ان كانت زوجة له والله
علم.
أحمد
بن عثمان رحمه
الباب الثامن عشر
في الرجل إذا انكر زوجته والمرأة أيضا
مع
قال ابو عبدالله في امرأة ادعت على رجل انه زوجها وأنكر هو ذلك. وأقامت بينة على انه زوجها فلم تقم شهادتهم. فقالت ان كنت لست له بامرأة فيبريني حتى
-
48