الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤-
234
-
وعلى كل حال فلا يجوز له تخطئة المعبرين له ذلك من دين الله ولا الوقوف عنهم برأى ولا بدين ولا البراءة منهم برأى ولا بدين كان المعبر له ذلك واحدا أو أكثر كان مخالفا لهم فيما عبروه أو لم يكن لهم مخالفا، وأما اذا كان ذلك الذى غيروه من دين الله مما لا جهله فعليه يسع قبول ذلك، فان لم يقبله هلك.
وقد قيل: ولو كان المعبر له ذلك صبيا أو مشركا أو منافقا، أو رآه في كتاب فان الحجة تقوم عليه فى ذلك وعليه قبوله منه فان لم يقبله هلك. وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة الا بالأمناء ولا تقوم بأهل الجناية حجة) ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)
مسألة:
ومن كتاب المبتدأ عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة رحمه الله ورضيه وأسكنه الجنة بمنه وفضله وكرمه، ان على الضعفاء طلب الجناية حجة) ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا).
ومن الكتاب:
قال أبو محمد: ان الحوادث على ضربين، فضرب منها يكفر به فاعله ويجمع المسلمون على البراءة منه، ويلزمه البراءة من أهل العلم بحكمه، وتكون العامة تبعا للعلماء مصوبة لهم.
واضرب الآخر من الحوادث هو كل ما اختلف أهل الحق فيه وتنازعوا حكمه حتى يخطئ بعضهم بعضا فعلى الضعيف أن يقف عنهم لجهله بالمخطئ من المصيب منهم، وعليه السؤال فيهم والبحث عن حكم ما اختلفوا فيه لأن الله تبارك وتعالى قد افترض عليه طاعات ألزمه أداءها، لا يصل الى علم المفروض عليه منها الا بالرجوع فيها الى أهل العلم بها