الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٦١لم يدخل بها فلما بلغ كرهها. فقالت المرأة يطلقني فإني أخاف ان يكون قد رضي بقلبه كارها بلسانه، هل لها عليه ذلك، قال نعم لها عليه ذلك، وقد يمكن ان يكون قد رضي فيما بينها وبينه. وكذلك ان كانا صبيين ثم بلغا جميعاً. فأيهما غيّر، ان غيرت المرأة وطلب الرجل يمينها ما رضيت كان له ذلك عليها. وان غير الرجل وطلبت المرأة ان يطلقها كان ذلك لها عليه.
التزويج
مسألة: وأما التي طلبت إلى زوجها النفقة والكسوة ولم يصح انه زوجها ولم
مني
•
يقر لها بذلك. فاذا طلبت المرأة اما ان يكسوها وينفق عليها أو يطلقها فمعي انه يجبر على ذلك. وطلاقه لها ان يقول فلانة هذه طالق ان كانت زوجتي وانما يجبر على هذا لكي تحل للأزواج. قال غيره: المعنى في ذلك عندى انه يجبر ان يقول فلانه هذه طالق منى ان كانت زوجتي وانما يجبر على هذا لكى تحل للأزواج والله اعلم. وذكر لنا عن عمر بن الخطاب: رحمه الله انه قال اذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة فليستأذن أهله. والذى أقول أنه أن أراد الحج فقد يكون قريباً منه وبعيدا ما يسار اليه سنة أو أقل أو أكثر فلا أرى عليه ان يستأذن امرأته في الحج كانت الحجة فريضة أو نافلة إلا أن يكون مراغما يريد أن يضر بها. فلا أرى له في النافلة. الا أن يريد المجاوره فيقول لها اني أريد أن أقوم في مكة. فان أذنت له فلا بأس عليه. وأن کرهت ذلك فأرى أن يطلقها أن أحبت الطلاق ويحج ويرجع. وان أراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة: فلا يخرج حتى يستأذنها فأن رضيت ان يخرج والا طلقها فذلك واسع له. وأن كرهت أن يطيل عنها الغيبة فيطلقها. ولا يطيل عنها الغيبة ولا أرى له ان يغيب اكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها.
•
مسألة: وقيل في امرأة رفعت على زوجها الى الحاكم فطلبت النفقة اليه. فسأله الحاكم عن ذلك فقال ليسها لي بامرأة فقال له الحاكم طلقتها. فقال نعم. أو قال هو قد طلقتها أو كنت طلقتها أو طلقتها ان يلزمه في هذا كله طلاق اذا لم يكن
طلقها من قبل. مسألة: ورجل تزوج بامرأة ولم يدخل فعرضت عليه الدخول فأبى قلت يحكم عليه بطلاقها وأداء حقها كله اليها العاجل والآجل. فمعى انه اذا طلبت اليه الجماع فقد قيل يمدد سنة. فان وطئها وإلا جبر على طلاقها. وان لم يكن مس أو نظر
فإنما عليه الصداق كله اذا امتنع لغير علة.
-