بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٦٤

للآخر بالنصف أو أقل أو أكثر فادعى الآخر كلها. قال ان كان عند الذي في يده الدابة بينة ان له نصفها وإلا فالآخر أولى بها، وعليه يمين ما يعلم لهذا الذي في يده الدابة ان له نصفها والا فالآخر أولى بها. وعليه يمين ما يعلم لهذا الذي في يده الدابة ان له نصفها ما يعلم له فيها حقا بوجه من الوجوه. وقال آخرون ليس عليه إلا ما أقر به وهو اكثر القول. والله اعلم

مسألة: وسئل عن رجل ادعى على رجل عشرة دراهم عند الحاكم فسئل عن ذلك فقال الخصم لخصمه هو صادق أيكون هذا الاقرار ثابتا منه بما ادعى اليه خصمه. قال معى ان هذا لا يكون مقرا بهذا القول ولا يحكم عليه بشيء لانه يكمن المعنى في قوله انه صادق في قوله هذا ولا يعلم هذا بصحة دعواه هذه عليه. ويمكن ان يكون صادقا ولا يعلم بصحة دعواه عليه فعلى هذا المعنى يكون تصديقه له إقرارا منه بما ادعاه عليه

•

مسألة: وقيل فيمن ادعى على رجل دعوى في مال هو في يده وأقر المدعى

•

عليه الذي في يده المال وليس فى يده ان لخصمه هذا حصة فيه والمدعى يدعيه كله فقال من قال انما يثبت للمدعى باقرار المدعى عليه بما اقر به هو مدعى فيما بقى وبينهما الأحكام بالايمان فيما لم يقر به المدعى عليه. وقال من قال اذا اقر المدعى عليه بشيء فهو خصم مدعى فيما يدعيه. والمقر له أولى باليد وهو ذو اليد والمقر

هو المدعى

قال غيره: نعم قد قيل هذا وأما إذا ادعى احدهما المال كله واحدهما يدعى

•

منه شيئا ولا يقر لخصمه بشيء فهما مدعيان جميعا ويدعيان بالبينة على ما يدعيان وكذلك ان ادعى شيئا منه واقر بما بقى لغير خصمه ذلك فهما جميعا مدعيان مسألة: وقيل في رجلين في أيديهما دابة أو ثوب أو شيء من العروض أو الأمتعة فيتداعيان. فيقول احدهما انه له ويقول الآخر ان له نصفه ونصفه الباقى لخصمه. قال فقال من قال ان اقرار احد الخصمين بالنصف مع دعواه لجملته اقرار منه له بذلك ما لم يصح على ما يدعى بينة ويكون هو ذا اليد في ذلك. فان لم يحضر بينة على ما يدعى من النصف كان له على خصمه يمين بالله ان هذا الشيء له ما يعلم لخصمه هذا فيه حقا ثم يكون كله له. وقال من قال يدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدعى فان اعجز البينة استحق المدعى للجملة اقرار الآخر له بالنصف مع ثلاثة ارباع المال الذي في ايديهما. ويكون للآخر باستحقاقه ليده بالربع. فان طلب

- 58 -

-