الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٦٥كل واحد منهما يمين صاحبه على ما يدعى كان له ذلك. فان حلفا جميعا كان لهما ذلك على ما وصفنا. وان نكل احدهما وحلف الآخر فتصرفه عنه حجة خصمه في ذلك. فان لم يحلفا جميعا فهما على ذلك حتى يخلف او يصطلحا على شيء ولا يحكم الحاكم لهما في ذلك بشيء على هذا إلا ان يخلفا. فيصرف عن بعضهما بعض جحتهما أو يقيما البينة على شيء فيحكم بالبينة على ذلك. فان أقام كل واحد منهما بينة على ما يدعى حكم لهما بذلك فان احضر الذى يدعى الكل بينة على الكل أو أحضر الذى يدعى النصف بينة على النصف وكلاهما ذو يد في ذلك استحق صاحب الكل ثلاثة ارباع وصاحب النصف ربع المال ويحكم بذلك. وان طلب كل واحد منهما يمين صاحبه كان له ذلك.
عليہم
مسألة
:
ومن جواب ابى علي، وعن رجل هلك الى غير وصية فادعى عليه رجل دينا وصدقه ورثة الميت وألزموا أنفسهم الدين الذى ادعى على والدهم وكتب كتاباً وأشهد عليهم شهوداً. وان الرجل طلب اليهم فقالوا خدعتنا. فقال الذي له الحق ضمنتم لي ومزقت الكتاب الذي فيه البينة وابرأته وصح حقى قبلكم. فالحق عليهم والله اعلم. مسألة: سألت أبا المؤثر عن رجل ادعى على رجل نخلة فأقر المدعى اليه للمدعي بخمسة اسداس النخلة هل يكون المدعى عليه مدعيا لاقراره بشيء منها. ويلزمه في ذلك البينة ان له سدسها أم يثبت عليه ما أقر به وعلى المدعي البينة انها له كلها فان اعجز البينة. فعلى المدعا اليه اليمين للمدعي ما له الا خمسة اسداس منها. قال يثبت على الذي في يده النخلة اقراره للمدعي. ولا يكون مدعيا باقراره بشيء منها وعلى المدعي البينة أنها له كلها. فان اعجز البينة استحلف بالله أن له سدسها، هذا أن كانت النخلة في يدي المدعي اليه فان لم يكن في يده فعليهما جميعا البينة فان احضر كل واحد منهما شاهدين شهدا أنها له واتفقت البينات استحلف كل واحد منهما أنها له ثم تقسم بينهما. مسألة: قال زياد بن الوضاح، إذا أقر الرجل في يده دابة لآخر بنصفها فادعي الآخر كلها. قال هي له إلا أن يكون مع الذي في يده البينة أن له نصفها. وعليه يمين بالله ما يعلم له فيها حقا بوجه من الوجوه وقال آخرون ليس له إلا ما أقر له به.
-