الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٦٦«الباب الخامس والعشرون الحكم في الدواب
وعن بعض قومنا في دجاجة ابتلعت لؤلؤة لرجل تساوى دينارين والدجاجة تساوي دينارا. قال يبدأ بصاحب الأكثر فيقال له أدفع إلى صاحب الدجاجة قيمتها دينارا وخذ الدجاجة اليك. فان قال لا. قيل لصاحب الدجاجة ادفع إلى صاحب اللؤلؤة قيمتها دينارين وشأنك الدجاجة. فان قال لا أفعل بيعت الدجاجة على أن
في جوفها لؤلؤة تساوي دينارين ثم يقسمان الثمن على قدر حصصهما في الثلثين والثلث وانما يبدأ في التخيير لصاحب الأكثر منها فان فعل ما يقال له والا قيل له
•
اختر ان تفعل كذا وكذا على ما وصفنا. واذا ماتت دجاجة ثم وجد في بطنها بيضة ففرخت فخرج منها فرخ فهو لربها الذي ماتت في ملكه وجائز أكله مسألة: ومن غير الكتاب احسب عن أبي الحسن، وذكرت في الذي يدعي الى رجل انه أكل له حماراً فيقول الآخر ما اعلم أني أكلت له حماراً قد اخذت حماراً وحشيا. وليس اعرف ذلك أو ليس لك. قلت من المدعي منهما وعلى من اليمين، فعلى ما وصفت المدعي من ادعي ان هذا أكل حماره فهو المدعي. فان كان عنده بينة ان هذا أكل حماره. والا فاليمين على المدعا عليه. يحلف بالله ما قبله له خق من قبل حماره هذا بوجه من الوجوه أو يرد اليمين على المدعي فيحلف ان هذا أكل حماره ظالما له فيه ثم ينقطع الحكم. ويؤخذ بما حلف عليه وليس قوله انه أكل حمارا يلزمه له حتى يقر انه اكل حماره والله اعلم. وليس عليه يمين إلا بالقطع اذا كان الطالب يحلف بالقطع ان رد اليه اليمين وقوله انه أكل حماراً وحشياً فلا نرى عليه اليمين إلا كما وصفت لك. فان كان هو يعلم أنه أكل حماراً لهذا فهو حانث. وان كان حسبه فتلك راحة عند الحق. وان كان لا يعلم انه اكل لهذا حماراً فليس عليه إلا علمه فان كان أكل حماراً ولا يعرف ربه وجعله وحشياً فقد عرفنا من قول الشيخ أبي الحواري في بعض جواباته ان الحُمُر لها أهل حتى يعلم ان ليس لها أهل نحو هذا القول الاختلاف. واختلاف اللفظ. وعلى هذا الرجل الخلاص مما أكل من الحمير حتى يعلم انه من حمير الوحش صحيحا ليس لها أرباب والله أعلم بالصواب. يوجد في الدابتين اذا التقتا في موضع لا محيل عن بعضهما بعض ولابد من تلف أحدهما. فقول تتلف اقلهما ثمنا. وقول يقومان قيمة. ثم يختار بينهما أيهما
مسألة
:
-
60
-