بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٧٤

امتنع عن تركها للمحاكمة في غير اليمين أو أن يلى هو ذلك عنها لزمه الحبس إما ان يلى ذلك له. وإما أن يدعها. قال معى انه يلزمه ذلك. قلت له وكذلك العبيد في جميع ما يدعى عليه هو مثل الأمة فى هذا ولو كانت الدعوى عليهم في الأنفس والمال. قال هكذا عندى واما القول في معانى اليمين فيحلف السيد عن العبد عما يدعى عليه ما يعلم ان قبله لهذا المدعى حقا مما يدعى الى عبده هذا مسألة: وليس للمماليك ولا عليهم أيمان إلا بإذن مواليهم. قال ابو سعيد انه قد قيل ذلك ولا اعلم فيه اختلاف. ومعى انه قد جاء فيه الأثر عن النبي عل الله انه قال لا يمين لعبد على سيده. فتأول ذلك اهل العلم انه لا يمين له مع سيده أى انه لا يحلف في حكومة ولا يحلف إلا بإذن سيده ولسيده الخيار ان شاء اذن له ان يحاكم أو يخاصم، وان شاء حاكم عنه، فاذا جاءت اليمين فيما للعبد واليمين فيه فان شاء حلف وان شاء اذن له ان يحلف. وما كان عليه فيه اليمين فلا يمين عليه. ولا تثبت عليه الأحكام في سيده إلا ببينة عدل الا فيما يجوز إقراره فيه مما قد أذن له فيه من التجارة فانه في بعض القول انه يجوز إقراره بالدين ما كان مأذونا له بالتجارة والتدين فيها. فاذا كانت المحاكمة وقد عزل عن التجارة وحجرت عليه لم يجز إقراره على حال فى الدين فيما عندى انه قيل. ومعى انه قال قال لا من يثبت اقراره على حال. ولو أقر وهو في حال التجارة وعلى هذا القول لا يمين عليه

على حال. وعلى قول من يجيز اقراره فاذا طلب خصمه يمينه كان لسيده الخيار ان شاء أذن له ان يحلف وان شاء صدقه في دعواه لانه لو اقر لبثت عليه. ولا تبين لى ان يكون للسيد هاهنا الخيار ان شاء أذن له فى اليمين في التجارة وان شاء حلف ما يعلم انه اذان هذا الدين في حال تجارته. واما في سائر الاحداث والجنايات فإنه معى ان للسيد الخيار ان شاء اذن لعبده ان يخاصم ويحلف. وان شاء حلف هو على العلم ما يعلم ان عبده هذا جنى هذه الجناية التي تتعلق في الحكم لو صحت في رقبته وتثبت على سيده. واما ما لم تكن من الجنايات وانما هو من الدين والأمانات التي لا تثبت على السيد. فذلك لو صح على العبد لم يكن على السيد منه شيء اذا لم يكن فى أيام ما دون له فى التجارة أو ما يشبهها من الصناعات التي يتعلق فيها الدين والمضمونات فيكون ذلك يشبه معنى التجارة فذلك لو صح بالبينة لم يكن

على السيد ولا خصومه عليه فيه. وانما ذلك متعلق على العبد ان اعتق يوما ما وان مات العبد فلا شيء فيه. ومعى ان فى هذا الضرب من المضمونات لا حجة فيه على السيد في معنى الخصومة. وأما يمينه على سيده فلا اعلم تثبت له اليمين على

-