الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٧٧ساداتهم للمنازعة ويكون بعد المنازعة الايمان والاقرار بالحقوق. قلت كيف الوجه
في ذلك. فالذى معنا فى هذا انه يحتج على سيد العبد فى مطالبة ذلك. فان اذن لعبده في الخصومة جاز ذلك منه. وان خاصم عنه لم يكن على السيد أن يخاصم عبده ويستغل عن عمله فاذا قام بما يجب عليه فى ذلك من منازعة وخصومة فلا يمين للعبد ولا عليه ولا يستمع بينة له ولا عليه إلا بإذن سيده. فان شاء اذن له فى ذلك. وان شاء قام عنه فى ذلك كله. وليس على العبد يمين ولا يحلف عنه سيده لان العبد لا يجوز إقراره على سيده. وانما الأيمان على من لم يخلف أخذ بالحق وإنما يجب على العبد فى مثل هذا الذي ذكرت الحقوق التي تلزم في رقبته بالبينات. ولا يكون ذلك إلا بحضرة سيده أو بإذنه
مسألة
: وعن
الأمة إذا ادعت على زوجها الطلاق أو الحرمة وأنكر ذلك. قال يجبر سيدها اما ان يأذن لها فى المحاكمة منها لزوجها وان شاء أن يلى هو ذلك قلت أرايت أن أختار هو أن يلى ذلك أو استماع بينتها اذا كانت معها بينة على ما تدعيه، وابى الزوج أن يرد اليمين اليه أو رضي أن يخلف السيد عنها كيف تجرى اليمين في ذلك من السيد. قال لقد قالت كذا وكذا وادعت كذا وكذا على زوجها فلان. وما اعلم انها كاذبة في ذلك من دعواها التي ادعت عليه وتسمى بالدعوى التي تدعيها بعينها اذا حلف السيد بعد رضى الخصم فرق الحاكم بينهما ويقطع حجتهما بالحكم الذي جري في ذلك.
قلت له: أرايت ان لم يرض الزوج ان يحلف السيد عنها وطلب يمينها. هل
يجبر السيد أن يتركها لتحلف على ما يطلب الزوج منها فى ذلك اذا رد اليمين اليها قال هكذا عندي انه يجبر على ذلك. فان امتنع عن تركها لتحلف لزوجها. هل يلزمه الحبس بذلك إما أن يدعها وإما الحبس. قال يلزم السيد أما أن يحلف لقد قالت كذا وكذا. وما أعلم أنها كاذبة. واما أن يدعها وأما الحبس حتى يفعل ذلك.
قلت له: وكذلك ان امتنع عن تركها للمحاكمة في غير اليمين. أو أن يلى هو ذلك عنها لزمه الحبس، إما أن يلى ذلك وإما ان يدعها. قال يلزمه ذلك. قلت: وكذلك العبيد في جميع ما يدعى عليهم مثل الامة فى هذا. ولو كان الذي عليهم في الانفس أو المال، قال: هكذا عندي. واما القول فى معاني اليمين فيحلف السيد عن العبد عما يدعى عليه ما يعلم ان قبله لهذا المدعي حقا مما يدعي الى عبده هذا
71
-