الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٨٠الباب التاسع والعشرون
الحكم بين الأعمى وخصمه
ومن جامع ابن جعفر. وكذلك لا يمين على الأعمى. وقيل في الأعمى اذا أدعى حقا على رجل فانكر الرجل دعوى الأعمى. و لم تكن عنده بينه فطلب الأعمى يمين الرجل فرد اليمين على الأعمى انه لا يمين على الأعمى لأنه لا يحلف لمن لا يبصره. فان كان عند الأعمى بينة حكم له بحقه وإلا بطل حقه. وقال من قال ليس على الأعمى يمين ويجبر خصمه على اليمين للأعمى حتى يحلف أو يقر له بحقه والرأي الأول
أحب إلينا أنه لا يحلف ولا يجبر خصمه على اليمين اذا رد اليمين اليه
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله اذا أعجز البينة الأعمى وقفت دعواه إلى احضار البينة. فان لم يحضر وطلب يمين خصمه جبر أما أن يحلف أما أن يحلف. وإما أن يقر له بما يدعيه وإلا حبسه الحاكم ولا بد من ذلك.
مسألة
: ومن ادعى حقا على الأعمى فانكر الأعمى فطلب المدعي يمين الأعمى فليس على الأعمى يمين لانه يحلف لمن لا يبصره. وإنما يحكم له على الأعمى بالحق إذا شهد له شاهدا عدل. قال أبو الحواري زحمه الله عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب إذا أراد الأعمى أن يحلف خصمه لم يحلف له حتى يقيم الأعمى وكيلا يحلف
له وكذلك قال نبهان
مسألة
: وعن أبي الحسن ومن غير الجامع، وأما ما ذكرت هل يحلف الأعمى إذا انكر حقا عليه فقد قيل ليس على الأعمى يمين لمن ادعى عليه حقا. وأما اذا كان هو المدعي فقد قيل يوكل لمن يحلف له خصمه والله اعلم بالصواب
مسألة
: من أحكام أبي سعيد وسألته عن الأعمى كيف يرفع على خصمه اذا معي انه إذا لزمه له حق فامتنع عن وتبين له أسباب الامتناع
لزمه له حق. قال
أدائه
له
بحضرة المشهود عليه غير الخصم. استحضره الحاكم وأمره أن يقيم وكيلا يسمع حجته. وعليه في الخصومه التي تطلب اليه أو يطلبها لانه لا يعرف من يطلب اليه
ولا يطلب هو اليه ولا من يطالبه ولا من يجحده في معنى الحكم. قال وكذلك البينة عليه ويحلف له خصمه وقد قيل انه لا يمين له كما لا يمين عليه. وانما يسمع يحكم له وعليه بالبينة. قلت له ارأيت أن أمتنع عن الوكيل كذلك هل للحاكم ان
-
74