بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٢

الباب الثلاثون

الحكم في الأمانة واليمين فيها

وعن رجل دفع إلى رجل دراهم فقال ادفعها إلى فلان فانها دين على فقال الرسول دفعتها اليه. وقال الطالب ما دفع إلى شيئا فزعموا أنه ضامن الا أن يقيم بينة. قال أبو على رحمه الله انه لا ضمان عليه لأنه أمين.

ومن غيره: قال نعم وقد قيل انه مصدق الا أن يكون دفعها اليه بالبينة. فعليه أن يصح الدفع بالبينة. وقال من قال هو مصدق على حال الا ان تكون الدراهم بحق عليه فلا يصدق أو في حال يكون لها ضامنا فلا يصدق في دفعها حتى يصدقه المدعى اليه أو ذلك. وقد قيل أيضا انه مصدق يصح

صلى الله

وعن النبي: من استودع رجلا وديعه فلا ضمان عليه، وهو قول أبي عبيده والربيع. واذا قال المستودع ان صاحب المال أمره أن يتصدق به فأنه يصدق وذلك إن الأصل أمانة فالأمين مصدق. وما كان أصله ضمانا فانه لا يصدق إلا بالبينة. مسألة: قال أبو على قال ان في الآثار وهو قوله في رجل عليه لرجل حق فقال صاحب الحق للذى عليه الحق اشترى لى بذلك الحق الذى عليك خادما أو متاعا فغاب عنه ثم رجع اليه. فقال له اشتريت ما أمرتنى به وتلف المتاع أو مات العبد انه مصدق فيما قال. قال غيره وقد قيل انه لا يصدق الا بالبينة الا أن يكون عنده أمانه فأمره أن يشترى له بها فإنه مصدق والله أعلم. قلت له: فان أمره ان يشترى له ويزن الثمن من عنده فرجع اليه. وقال له انى قد اشتريت لك ووزنت الثمن من عندى، وتلف المتاع وجاء يطلب الثمن فلا يلزمه له شيء. قال غيره اذا صح بالبينة انه اشترى له الذى أمره به ان يشتريه وتلف لزمه له الثمن اذا أقر انه أمره. وان بعث معه الثمن وأره أن يشترى له فقال أنه اشترى له وتلف فإنه مصدق هذا وهو غير الأول. قلت له: فان أمره أن يقبض الثمن من رجل آخر فرجع اليه فقال له انه قد قبض واشترى وتلف المتاع فانه مصدق ايضا في ذلك قلت: فان دفع اليه الثمن ثم رجع اليه فقال له انه اشترى المتاع قبل ان يزن الثمن ثم نظر فاذا الثمن قد تلف قبل ان يزنه. قال فلا يلحقه بشيء ولا يلزمه المتاع، والمتاع لازم للمشترى

•

76

-