بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٣

مسألة

: وعن رجل باع طعاما بمائة درهم الى أجل وقال له إذا حضر الأجل فاشترى بالدراهم كذا وكذا فاشترى له كما أمره فضاع المتاع. قال هذا لا ينبغى حتى يقبض دراهمه ثم يعطيه يشترى له فأرى أن يأخذ دراهمه من يده. قال أبو عبدالله (حفظه الله) ويوجد ان اشترى للذى له الدين وان تلف كان

اشترى له والله اعلم

مسألة

من

ماله اذا

حانه

صح

: اجتمع رجلان الى ابي عبدالله قال احدهما هذا وضع لى فلان عنده

جرابا قال ما تقول قال نعم. قال ادفع إلى هذا جرابه و لم ادفعه اليه. قال الى ان دفعته قال لك هذا الجراب لهذا الرجل. قال لا انما قال لى اسلمه اليه فلم ير

شيئا. ورد الى صاحب الجراب الذي أمر له الرجل

مسألة

ضاعت ويدعى

•

له

وعن رجل يدعى اليه رجل علفا لدوابه أو إناء أو ثوبا فيعترف له

به ويلزمه ضمانه، وقال انه يحضره ويدفعه اليه، وبعد ذلك ان قال انه يحضره إياه قال انه ضاع، وانه يدفع اليه مثله وينصفه من نفسه فيما يجب له. وكده صاحب السلعة إلا أن يرد عليه سلعته بعينها. قلت فهل يلزمه ان يؤخذ بردها وقد قال انها أن يعطيه إياها أم لا عذر له فى ذلك. قلت وكذلك الأمين إذا اعترف بالأمانة ولم يقل ضاعت ثم يقول ضاعت هل يقبل قوله في ذلك. فعلى ما وصفت فأما الأمين المستودع فهو مصدق فيما قال انها ضاعت ما لم يمتنع عن دفعها إلى صاحبها أو يضيعها فيلزمه ذلك بوجه من الوجوه. وأما المغتصب والآخذ لذلك بسبب ضمان فاذا اعترض له وادعى ضياعه أخذ به أو بقيمته. والقول قوله في ضياعه. ويلزمه مثله ان كان له مثل أو قيمته ما لم يصح انه قائم بعينه. ويخلف على ذلك لقد ضاع أو تلف. وما هو في يده ولا معه معه ولا في حوزه ثم يكون عليه قيمته أو مثله ان كان له مثل مسألة: وفى الذى يقول انه استودع آخر مداخير تمراً أمانة فقال انها هدفت

وذهبت، وقال لما ذهبت باع منها بثلاثة دراهم من ثمن شيء بقى ذلك. قلت فما

يجب عليه في مثل هذا. فالأمين مصدق في قوله فان استخانه وأراد يمينه كان له وأما ما باعه مما بقى من التمر فصاحب التمر بالخيار ان شاء أتم له ذلك. وأخذ الثمن وان شاء ضمنه ما باع من ثمره تمرا مثله الا ان يكون باع برأى الحاكم اذا خاف تلفه

أو برأى أحد من علماء المسلمين أفتاه بذلك فلا ضمان عليه وليس لرب المال الا الثمن

- 77 -