الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٨٦بيته
مسألة: من جواب عبد الملك بن حميد، وسألت عن رجل هلك وترك في أشياء عرفها الناس. واقاموا عليها البينة إنها لهم. فما ترى ذلك ينفعهم اذ قد مات الرجل وماتت حجته الا أن تقوم البينة انها معه وديعة أو عارية أو سرقة أو ما أشبه ذلك
قال غيره: نعم لانه يمكن أن يكون وهبت له أو اشتراها بغير بينة أو استحقها بوجه من الوجوه من غير أن يعلم الشهود الذى لهذا. وقد قيل أيضا انها لمن صحت له حتى يصح زوالها بوجه من الوجوه
مسألة
: وعن رجل يوجه مع رجل دراهم لرجل فطلبها اليه فقال إنى قد رددتها إلى صاحبها واتهمه هذا انه سترها عنه. هل يلزمه أن يحلف أنى قد رددتها الى صاحبها أو إنما هو أمين ولا يمين عليه. فعلى ما وصفت فان كان الذي دفعها إلى الرجل أمانة في يده. وقال بلغ هذه الدراهم إلى فلان فقال الرجل قد سلمتها الى فلان لم يكن عليه يمين الا ان يقول المبعوث بالدراهم اليه لم يدفع الى شيئا فعند ذلك يكون عليه اليمين. وان مات المبعوث بالدراهم بعث هذا بالدراهم ان يسلمها الى فلان فسلمها ثم قال قد رددت الدراهم إلى صاحبها فطلب هذا الرسول يمينه لم تكن عليه يمين إلا أن يطلب صاحب الدراهم يمينه. كانت له اليمين عليه. فان مات صاحب الدراهم أو غاب لم يكن للرسول يمين عليه. فافهم الفرق في هذا والحمد
لله رب العالمين
مسألة
:
وعن رجل معه رهن لرجل دفع اليه حقه وقال له ادفعه الى فلان فقال قد فعلت، وأنكر الآخر أن يكون قبضه، قال عليه أن يأتي بالبينة إنه قد دفعه إلى من أمر بدفعه اليه. قلت: فان كان أميناً لرجل دفع اليه شيئا. وقال ادفعه
لفلان فقال دفعته. وانكر الآخر ذلك. قال قد اختلف في فمنهم من قال هو ويجوز قوله. وقال آخرون ان لم يأت بالبينة انه دفعه لي، فليعطهم حقهم.
أمين
ومن غيره: قال وقد قيل هذا وقال من قال فى رجل دعى إلى رجل امانة ائتمنه عليها. فقال له الأمين قد ائتمنتنى عليها. وامرتني أن أدفعها إلى فلان وقد دفعتها كلاما متصلا بعضه ببعض. فقال من قال انه مصدق فيما قال ولا غرم عليه. وقال آخرون هو ضامن لها لانه قد صدق الرجل في الأمانة وادعى عليه الأمر بالتسليم وذلك اذا انكر المؤتمن الأمر بالدفع.
-