بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٧

مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل دراهم وقال له هذه هدية من عند فلان فأخذها وأذهبها ثم جاء فلان فقال اعطنى دراهمي فقال له ان فلانا زعم انها هدية، قال ان رسولك ذكر أنها هدية، وقد اذهبتها. فإنا نقول والله اعلم. ان صاحبها يأخذها من الذي اذهبها قلت: ان دفع الى رجل دراهم يتصدق بها ثم جاء صاحبها يطلبها. فقال أمرتني أتصدق بها فقال صاحبها لم آمرك ان تتصدق بها. فالقول قول صاحب السلعة. وعلى المتصدق البينة انه أمره ان يتصدق بها. وعلى صاحبها اليمين ما أمره. وقال من قال القول قول الأمين

مسألة: عن النبي الله من استودع رجلاً وديعة فلا ضمان عليه وهو قول أبي عبيدة والربيع، واذا قال المستودع ان صاحب المال أمره ان يتصدق به فإنه يصدق. وذلك ان الأصل أمانة فالأمين مصدق. وما كان أصله ضمانا فلا يصدق

إلا بالبينة

مسألة: وعن رجل دفع الى رجل دراهم يشترى له بها شيئا ويأتيه به. فقال

المؤتمن انه دفعها إلى وأمرني أن أدفعها الى فلان وقد دفعتها. فان القول قوله أنه أمين وعلى صاحب الدراهم البينة بما ادعى عليه انه خالفه فيما أمره. وإلا فإنما على المؤتمن يمين وكذلك إن قال أمرنى ان اشترى وقد اشتريت ودفعته اليه فالقول قوله لأنه أمين وعليه اليمين

ومن غيره: وقد قيل اذا ادعى انه اذا أمره أن يسلمها إلى فلان. وقد سلمها

فانكر صاحب الدراهم. وكذلك ان قال صاحب الدراهم ائتمنتك عليها. وقال

الأمين أمرتني أن أشتري لك بها كذا وكذا وقد اشتريت لك ذلك وقد سلمته اليك فانكره انه لم يأمره بذلك كان ضامناً

ومن غير الكتاب: وعن رجل رفعت اليه امرأة ذهبا أو فضة يدفعه إلى الصائغ يصوغ لها حليا. وقالت ادفعه الى فلان الصائغ يصوغه فقبضه منها. ثم قال قد دفعته الى الصائغ الذي أمرته ان يدفعه اليه. ثم قال الرجل ان الصائغ ذهب منه أو جحده الصائغ لم يدفع إلى شيئا. فلا أرى عليه ضمانا. والقول قوله مع يمينه لقد فعل كما أمرته وما خانها فيه ومن غير: قال نعم هو كذلك لأنه امين. وان دفعه إلى صائغ سوى من أمرته

•

—

81

-