الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧237
سليمان النبي صلى الله عليه وسلم كان ساحرا لا عذر لمن صدق ذلك ممن لا يعرف الا ذلك، وكذلك غير هذا من دين الله مما لا أحصيه.
وقال من قال: لا يكون العالم الواحد حجة فيما يسع جهله حتى يكونا عالمين، فعلى هذا القول فيجوز الشك فى قوله ويجوز له الوقوف عن تصديقه حتى تقوم الحجة بعالمين
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة في ذلك الا بأربعة علماء.
تقوم
عليه الحجة الا بالخمسة الى العشرة لأنه
وقال من قال: لا لا يجوز عليهم الغلط وتقوم بهم حجة الشهرة.
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة الا بعلمه هو فاذا علم هو حق
عليه
ذلك الذي يسعه جهله وبان له صوابه واتضح له عدله فحينئذ تقوم الحجة به ولا يسعه جهله والنظر فى هذا الاختلاف فكل من قال انه تقوم عليه الحجة في قول من هذه الأقاويل فلا يسعه الشك فيما قامت به عليه الحجة.
وعلى قول من يقول: إنه لا تقوم عليه الحجة بذلك، فيسعه
الشك في ذلك.
وقول من قال: ان بالعالم الواحد تقوم الحجة فيما يسع أكثر القول على ما وجدنا وقد مضى القول في ذلك
جهله هو
وعلى كل حال فلا تجوز البراءة من العالم المحق برأى ولا بدين ولا الوقوف عنه برأى ولا بدين، وانما يجوز الوقوف عن قبول قوله، والشك في قوله على قول من قال انه ليس بحجة في ذلك
وكل هذا الذي مضى انما هو فيما جهله، وأما مالا
يسع
يسع
جهله
فقد قيل ان الحجة تقوم فى ذلك بكل من عبره من صبى أو مشرك أو كافر أو منافق أو غير ذلك من وجوه العلم كلها فحيث ما تأدى اليه علمه فقد قامت عليه الحجة بذلك