بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

-

238

-

مسألة:

وأما اذا كان المختلفان فى الدين من الضعفاء فأحل أحدهما ما هو حرام فى دين الله وحرمه الآخر، وهما وليان للعالم باختلافهما، فان الولاية فيهما بالرأى والوقوف عنهما بالرأى، وانما تجوز على اعتقاد ولاية المحق منهما والبراءة من المبطل منهما في الشريطة.

ولا يجوز الوقوف عنهما بالدين، وانما يجوز الوقوف عنهما بالرأى والولاية لهما بالرأى، وولايتهما على اعتقاد البراءة من المبطل منهما في الشريطة وولاية المحق منهما في الشريطة

وأما لزوم السؤال عنهما، فقال من قال:

يلزمه اعتقاد السؤال عما يلزمه فى أمرهما حتى يخرج من ولاية المبطل منهما الى البراءة بالدين ويتولى المحق منهما بالدين ولا يقف على ولاية الرأى ووقوف الرأى.

وقال من قال لا يلزمه فى هذا سؤال لانه واسع له الوقوف عنهما جميعا بالرأى فيخرج بذلك عن ولاية المبطل ويتولى بذلك المحق ولا يكون بذلك مضيعا للازم ولا راكبا للمحرم، وهذا القول انه لا سؤال عليه أصح والقول الأول جائز على الاحتياط

واذا لزمه سؤال على هذا القول فى الوليين الضعيفين أو الولى اذا ركب ما يجهله من الباطل وفى غير الولى اذا كان لا يبرأ منه في الأصل وعلم منه باطلا يسعه جهله فلزمه السؤال على الاختلاف فان هذا الموضع يكون الوقوف فيه وقوف رأى أو وقوف سؤال، ويسمى وقوف رأى ويسمى وقوف سؤال اذا لزمه السؤال فيه على بعض القول لخفة اسم

وقوف السؤال.