بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٢

على نفسه

في رقعتك على من الحق. وتمامه والبينة واليمين. فعلى ما وصفت. فاذا قال صاحب الرقعة أن الأمين لم يعطه وقال الأمين انه قد سلم اليه ما في رقعته فقول الأمين مقبول يمينه ولا ضمان عليه. ويتبع صاحب الرقعة الذي له الحق الذي عليه الحق. وعلى الذي عليه الحق أن يسلم إلى الذي له الحق في الرقعة حقه إلا أن يكون بينة فالبينة على الأمين بتسليم الحق إلى صاحب الرقعة واليمين لصاحب الرقعة الذي له الحق ان شاء حلف. وليس للذي عليه الحق ان يتبع الأمين بشيء اذا قال

مع

الأمين

الأمين أنه سلم الى صاحب الرقعة ما في رقعته فافهم هذا فعلى هذا حفظنا

مسألة: قال أبو سعيد معي انهم قالوا في الدعاوي في الأمانات أن الايمان تجري فيها على معنى القضية من المدعي. فان ادعي دراهم فحص حتى يبين كم وزنها. مسألة: عن أبي معاوية وعن رجل استودع رجلا دراهم فأقرضها المستودع. ثم مات المقترض. وترك أيتاما فطلب المستودع ما اقرض فقالوا له احلف أنها لك وخذ. فقال هذه وديعة عندى ولا احلف بما ليس لي. قال يحلف بالله ما قبضها منه منذ قرضه أياها ولا يعلم انه بريء منها حتى مات فاذا حلف قضى له بها قلت فان طلبوا يمينه انها وديعة هل عليه ذلك. قال لا.

•

قال غيره: نعم ليس عليه يمين انها وديعة لأنه لو أقر أنها وديعة لم تزل حجته فيها وكان على حال خصما فيها وإنما يحلف ما يعلم انه برئ منها لان الحق لغيره فيمكن ان يكون قد قبض ذلك رب المال ولم يقبضه هو فيكون قد برئ بقبض رب المال فيحلف ما يعلم في البراءة وبالقطع في القبض. قيل له فان كان غرمها عنده الذي استودعه أياها هل يحلف انها له. قال نعم اذا غرمها بعد ان طلبها إلى الحاكم فلم يحكم له بها لأنه قد قبضها وصارت له والله اعلم. قال غيره: اذا أقرضها بغير أمر ربها فقد ضمنها بعينها فاذا اعطى ربها بدلها بالضمان الذي لحقه بها بعينه بحكم أو بغير حكم. فهى له اذا رضي بذلك رب المال لان له الخيار ان شاء أخذ المقرض بحقه وان شاء أخذ المستقرض

من

والله اعلم. مسألة

•

هكذا عندي

: ومن دفعت اليه أمانة علانية ثم استردها صاحبها منه سراً ثم طلبها اليه بعد أيام فليس على الأمين بينة ولا يمين. وانما لهم قوله وأمانته. ولا يكلف غير ذلك فمن طلب اليه غير ذلك فقد ظلمه. واختلفوا فيه فمنهم من قال هذا. وقال

—