بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٤

الباب الرابع والثلاثون

الحكم واليمين في نفقة الصبى

واذا أدعت والدة الصبية على والدها ان كسوتها التي قبضتها لها من عند والدها والدها ضاعت. هل يكون القول قولها وعليه ان يحضر لابنته كسوة اخرى قبل انسلاخ السنة. قال اذا قبضتها على غير شرط. فيعجبني ان تكون أمينة فيها. والقول قولها في ذلك مع يمينها وعليه ان يحضر لو لده كسوة اخرى. قلت: له فان قبضت من الوالد الكسوة فصح تلفها هل عليه ان يحضرها لولدها كسوة أخرى ويكون على الأم ضمان ما ضمنت به للوالد. قلت له ولو صح التلف بعذر. قال هكذا عندى مسألة: وعن رجل طلق امرأته ودفع اليها اشياء مثل قدر وصحله وآنية لنفقة

•

ولده ولم يذكر لشهر ولا شهرين ولا سنة. فان قالت انها انفقت ذلك على ولده وفرغ. قلت ما يجب بعد ذلك. فان قالت أنها قد انفقته على ولده ثم طلبت اليه بعد ذلك. فقال ردى على ما أخذت منى فقالت قد أنفقته على ولدك. هل يجب له ذلك فاذا أعطاها ذلك بنفقة ولده فهو مضمون عليها وعليها رده وعليه نفقة ولده وإن كان اعطاها أياها تنفقه على ولده وأذن لها بذلك. وقالت انها أنفقته على ولده كان القول قولها مع يمينها ان أراد في ذلك.

مسألة

: وعن رجل تبارى هو وزوجته وكان عنده منها ولد رضيع أو يأكل دفع اليها مالا له برضاعته. وتربيته أو بنفقته ولم يجد لذلك حداً شهراً ولا سنة ولا سنتين أو بنفقة سنة أو سنتين أو شهور ثم ربته ما ربته وطرحت الولد عليه وتركت تربيته ورضاعه والقيام بأمره. قلت فما يجب لها في ذلك المال. وكذلك

لو لم تطرح عليه الولد هل كان يثبت لها ذلك أو شيئا. فاذا دفع اليها مالا معروفا بنفقته أو تربيته أو برضاعه أشهراً معروفه أو سنين معروفة ثبت ذلك لها وعليها ان طرحته أخذت بذلك حتى تؤديه. وان تركت ذلك من غير عذر فلا شيء لها. وان كان ذلك لغير سنين معروفة ولا أشهر معروفة ولا أيام معروفه فلا يثبت ذلك وهو منتقض. وان انفقت عليه وارضعته كان لها ما انفقت عليه وان أرضعته كان لها أجرة رضاعها برأي العدول فان تتاما على ذلك تم ان شاء الله. وان كانت النفقة مجهولة ولم يفرض للصبي لكل يوم ولا لكل شهر ولا سنة شيئا معروفا. فذلك عندى مجهول أيضا وان تناقضا في ذلك انتقض. وان تتاما تم ان شاء الله تعالى

- 88 -

-