بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٧

والباب السادس والثلاثون

في مال اليتيم للوصى أو غيره

وللوصى ان يحمل لليتيم البينة على حق ان طلب اليه له من مال اليتيم. فان طلب أحد فى مال اليتيم حقا أو حقا على أبيه أو على حد اليتيم أو وارثه لم يسمع الحاكم البينة حتى يحتج على الوصى والوكيل حتى يحضر سماع البينة فان احتجا عن اليتيم بحجة والا أنفذ الحكم. قال محمد بن المسبح قد قال بعض انه ليس على يمين لليتيم كما ليس عليه يمين

أحد

مسألة: ومن جواب أبي أبي عبدالله، وعن رجل احضرك شاهدين شهدا ان فلانة اشهدتهما فى مرضها انها أوصت ليتيم فى مالها بوصية وضعفت الشهادة وطلب ولى اليتيم أن يحلّف ورثة الهالكة ما يعلمون أنها أوصت لهذا اليتيم بهذا المال فكرهوا ان يحلفوا. قلت يثبت لهذا اليتيم هذا المال. فاذا كرهوا ان يحلفوا كان هذا المال فى أيديهم لمعرفة عدلين لثمرته الى ان يبلغ اليتيم ويأمرهم ان لا يحدثوا في هذا المال حدثا حتى يبلغ اليتيم ويكون له حجته والله اعلم بالصواب مسألة: وعن وكيل اليتيم معه شهادة وانه نازع لليتيم ولم يستشر القاضى حتى

حضر وشهد هل تجوز شهادته. قال نعم. مسألة: وسئل عن المحتسب للصافية أو للمسجد أو للطريق أو للشذا أو للسبيل أو لليتيم. هل له ان يحلف خصمه اذا وجبت عليه اليمين هل له ان يحلف. قلت له: فالمحتسب والوكيل لليتيم والغائب تجوز شهادته أم لا. قال معي ان المحتسب تجوز شهادته. واما الوكيل لليتيم والوصى فمعى انه قد قيل تجوز شهادته اذا قال معه شهادة قبل الخصومة. واما وكيل الغائب فلا اعلم انه جاء فيه شيء مثل هذا فى الاجازه. قلت له فان الوكيل والوصى اذا لم يقل ان معه شهادة قبل الخصومة ثم شهد تجوز شهادته ام لا. فلا تجوز شهادة الوكلاء لمن وكلهم إلا شهادة الوصى والوكيل لليتيم والاعمى والمعتوه الذاهب العقل. ويؤمر اذا نازع لهم ان يقول للحاكم انازع لهم، وعندى لهم شهادة ويجيز الحاكم شهادته عدل غيره.

مسألة: قال وقد قيل انه ولو لم يقل انه ينازع وعنده له شهادة ثم نازع وشهد فقد قال من قال ان ذلك جائز. وقال من قال حتى يقول ان عنده له شهادة. وقد قيل ان وكيل الغائب اذا كان حيث لا تناله الحجة أو غائب من المصر لا تعرف

-

91