بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

-

239

-

واذا لم يلزمه السؤال لحقه اسم وقوف الرأى، ووقوف السؤال

لا يكون الا برأى ولا يكون بدين

ولا يجوز أن يقف وقوف الدين في موضع وقوف المرأى والسؤال وقد يجزيه وقوف الرأى فى هذا الموضع عن وقوف السؤال. ويجزيه وقوف السؤال على قول من يلزمه ذلك عن وقوف الرأى.

مسألة:

واذا كان الاختلاف فى الدين بين ضعيف وعالم وهما ولياه وكان المحق منهما هو الضعيف والمبطل هو العالم فلا يكون العالم هاهنا حجة وهو خصم ولا تجوز ولايته بالدين، ويجوز فيه الوقوف بالرأى، والوقوف بالسؤال، والعالم فى هذا الموضع خصم يجوز فيه وعليه ما يجوز على الضعيف، وترك ولاية الضعيف المحق من أجل ما قال من الحق بالدين نقض منهم للدين ومالا يسعهم جهله ولا ركوبه فان برئ المحق الضعيف من العالم المبطل، وبرئ العالم من الضعيف على ما قال من الحق ولم يعلم السامع لذلك منهما المحق منهما من البطل. فان كان العالم بدأ بالبراءة من الضعيف فللجاهل بحقهما أن يبرأ من المبتدئ منهما

بالبراءة من صاحبه بما برئ من وليه براءته برأى لا براءة دين

وإنما كان له أن يبرأ براءة رأى من أجل أنه بريء من وليه وقذفه وهو يتولاه برأى حين أحدث ذلك، واذا كان يتولى وليه برأى ثم برئ منه متبرئ من أوليائه أو من غيرهم فانه يبرأ ممن قذف وليه برأى

وانما يكون اعتقاده أنه يبرأ منه برأى ان كان بريء منه بغير حق، وان كان وليه هذا المتبرأ منه على ولايته فهو يبرأ من هذا الذي قذفه عنده وبدأ بالبراءة منه، وصار قاذفا لأنه لم تقم عليه بقوله الحجة في الفتيا، ولم يكن له اذا لم تكن له حجة أن يبرأ من وليه هذا الذي يتولاه حتى يكون حجة عليه فيما قذف وليه هو ولم يصح ما تزول به ولايته كان