بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٦

عليه. قال انه اذا لم يعرف خصمه ولا استدل عليه بمعنى السؤال عنه فيعرفه

معي

القصد

حتى تصح معرفته عنده بصفة أو معاينه. فان صرف ذلك إلى الصبي من غير الى استعماله وتعنيه الا على وجه التخيير له فارجو أن لا يلزمه في ذلك بأس ولا أحب له ذلك لأن الحق لم يثبت للصبي. ولو ثبت له لم يكن يعني في ذلك على حال لأن على الحاكم ايصاله على حقه في ذلك على حال اذا صح معه. وان لم يصح معه فانما الأدب لغير الصبي قلت له: فيسع الحاكم ان يأمر الصبي بالقعود الى ان يحضره خصمه الذي ادعى ضربه ان عرفه الحاكم أو أخبره بمعرفته من لا يتهمه أم لا يجوز له ذلك. قال أنه أن خيره في ذلك ولم يبين عليه في تخييره عليه معنى مضرة في القعود فارجو

أنه

معي

ان

يسع

ذلك.

قلت له: فان اتهم الحاكم الصبى بما رفعه وادعى الصبي بينة تشهد له. هل للحاكم أن يأمره باحضار بينته حتى ينسب للحاكم صحة ما ادعاه أم لا. قال معى ان الحاكم يقول له على وجه التخيير أن أراد أن يحضر بينة كان للحاكم فيما يتبين من أمره أو يقيم له الحاكم وكيلا يطلب له بينة أو يأمر له بذلك اذا لم يكن من

له

يلى ذلك

مسألة: وسألته عن رجل رفع عليه صبى ان له عنده نعلين فأقر الرجل للصبى بذلك ما يفعل الحاكم والى من يأمره ان يسلم النعلين. قال معى انه يثبت عليه اقراره ويسلمها الى والد الصبى ان كان مأمونا على مثل ذلك للولد. قلت له: اذا كان غير مأمون عليه. قال لا يسلم اليه مال غيره اذا كان غير مأمون عليه. ويقيم الحاكم للصبى وكيلا ثقة يقبض ماله ويكفى أمر الوالد فيه أو الوكيل. قال معي أنه يكون أمانة في يده إلا أن يجعلها أو ثمنها أن أوجب الرأى بيعها فيما يصلح للصبى أو يصلح

بما له

مسألة: وسألته عن الصبى اذا جاء الى الحاكم وبه أثر فادعى على غيره من الناس، هل للحاكم ان يسمع له دعواه. قال معى انه اذا كان يعقل ما يدعيه كانت دعواه كدعوى كغيره ممن يسمع دعواه اذا كانت الدعوى. قلت له فان لم يكن للصبى أثر وادعى أثرا كان في شيء من اعضائه أو وجعا في بطنه من ضرب. هل للحاكم ان يأخذ المدعى عليه بالتهمه ويجسه على ذلك أم لا. قال معي انه لا يقبل