الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٧له
منه ولا من البالغ على هذا الوجه الا ما تسبب من الشهادة التي يجب بمثلها سبب التهمة مسألة: قال ابو سعيد معى انه قد قيل ان الصبى إذا خاصم الى الحاكم. وكان يعقل ما يخاصم فيه يسمع دعواه. وان كان له والد أمر بحضور مخاصمته والاستماع وعليه. وان كان يتيما اقام له الحاكم وكيلا فيما يجب ان يقام له. فان سمع الحاكم بينته وكانت البينة عدلاً ثبتت بينته وجاز الحكم. وكذلك إن أقر له كان خصماً ويثبت الحكم له وان حلف له الحاكم خصمه وان لم يقم له وكيلا يحلف له لم يثبت له ذلك وكان له اليمين على خصمه اذا بلغ لان ذلك الحكم عليه لا له. وأما حكم بمخاصمته بإقرار أو بينة من خصمه ثبت له. ولا يجوز إقراره على نفسه واذا قامت عليه البينة أقام الحاكم له وكيلاً يسمع له البينة. وحكم عليه بما يوجبه الحق مما يثبت عليه فان لم يقم له الحاكم وكيلا وحكم عليه وسمع البينة عليه في حضرته كانت له حجته فى البينة وفيما يحتج فيها فان ماتت البينة قبل بلوغه ولم يكن الحاكم اقام له وكيلا يدفع عنه. وله فى أمر البينة في حين استماعها أو بعد ذلك وتنقطع حجته بالوكيل كانت له حجته فى البينة فيما يدعى فيها مما يثبت شهادتهما. وليس له اثبات البينة لموضع شهادتهما في صباه وشهادتهما له ثابتة عليه الا ما يكون له من فيها. وما بقى فى هذا الفصل من طرح الشاهدين عن الشاهد أو طرح شهادة المشهود عنه من الشاهدين فهو يشبه عندى ما قال لأن طرح شهادة المشهود عنه تبطل أصل الشهادة لانها لا تصلح إلا عن المشهود عنه. . وطرح الشاهد الآخر لا يبطل شهادة كان من أصل الشهادة تركت أول المسألة
الأول لأنه
هو
الباب الثامن والثلاثون
الحكم بين الوالدين والولد واليمين في ذلك
الحجة
وليس للولد على والديه يمين. وفى بعض القول أن له عليه اليمين والقول الأول أحب إلى. وللوالد اليمين على ولده وللوالدة اليمين على ولدها. وله عليها. مسألة: قال ابو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله واذا ادعى الولد على الوالدين حقاً فاعجز البينة فان الحاكم يقول لهما ان شئتما ان تحلفا برأيكما على هذا الحق الذي ادعاه ولدكما اليكما. وان شئتما ان تردا اليمين اليه حلفناه وأوصلناه الى حقه. فان حلفا له فقد حلفا وبرئا من دعواه. وان رد اليه اليمين حلفه الحاكم على حقه وأوصله اليه من ما لهما إلا ان يبرى الوالد نفسه من مال ولده فاذا ابرأ نفسه منه
-
101
-