الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠-
240
في الحكم الظاهر قد قذف وليا له وبرئ من ولى له، وكان له أن يبرأ بالرأى ممن برئ من وليه الذى يتولاه برأى، ولا تجوز براءة الرأى الا في هذا الموضع.
وكذلك لو برئ المتبرئ منه ممن برئ منه لما برئ منه فانه في ظاهر الأمر يبرأ ممن بدا بالبراءة لأنه قاذف في حكم الظاهر لوليه ولا يبرأ بالرأى من الآخر الا في الاعتقاد، وأما المبتدئ منهما بالبراءة اذا لم يكونا حجة فيما اختلفنا فيه يبرأ بالرأى من المبتدئ بالبراءة، كذلك الضعيفان اذا اختلفا في الدين فبرئ أحدهما من صاحبه ولم يعلم المحق منهما من المبطل فانه يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة لأنه قاذف في ظاهر الأمر لوليه، ولأنه لا يقوم به الحجة فى الفتيا. ولأنه يتولى وليه المقذوف بالرأى لا بالدين، ولا يجوز أن يبرأ من المحق بالدين ولا يبصر فيبرأ من المبطل بالدين، ولا يجوز أن يتولى وليه برأى ويبرأ ممن قذفه بدين، وانما يتولى وليه برأى ولا يكون القاذف أشد حقا من الولى لأنه لو كانت الولاية بالدين كانت البراءة من القاذف له بالدين
العدل