الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١١٠الباب التاسع والثلاثون»
الحكم للغائب وعليه
عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمهما الله. انه ليس سواء من ادعى ان له حقا على رجل غائب من عمان كمن ادعى حقا على رجل ميت ووارثه غائب من عُمان. فاذا احضر المدعى شاهدين عدلين ان له حقا على فلان الميت كذا وكذا من الحق ولا يعلمان له وارثا فى عُمان وله ورثة فى غير عُمان. فان الحاكم يحكم له ويوصله الى حقه من مال الميت اذا حلف على حقه. وان اقام البينة ان له حقا على رجل غائب في بلاد كذا وكذا فلا يحكم له عليه حتى يحتج على الذي عليه الحق اذا كانت حيث تناله الحجة. وكذلك ان أقام شاهدى عدل ان له حقا على رجل خارج من عُمان ولا يعلمان في أي بلاد هو. فان الحاكم يقيم وكيلا ويقوم عليه البينة. ثم يحكم عليه بالحق ويوصل الطالب إلى ما صح له الحق ماله. والغائب اذا أنه تولى عن المسلمين أو عن الحاكم. ولو كان بعمان فإنه يثبت عليه البيئة ويباع من ماله بالنداء ويقضي الدين الذي تولى به بعد ان يحلف
بحجته ويسمع
من
عليه صاحبه.
مسألة
صح
: ومن غيره معروض على أبي سعيد. وعن رجل رفع على رجل الى الحاكم أن فى يده مالا لفلان الغائب وأقام على ذلك بينة عدل وليس الطالب بوكيل للغائب ولا الذي في يده المال بوكيل للغائب. قال يعزل الحاكم هذا المال من يده. ويجعله في يد ثقه للغائب الا أن يقيم الذي في يده المال بينة انه وكيل للغائب. فانه يتركه في يده بحاله وانما يجبر الحاكم الطالب اذا كان بسبب رحم من الغائب واذا لم يكن منه بسبب رحم لم يجزه إلى ذلك
: معي
قال ابو سعيد رحمه انه قيل ان الحاكم بالخيار اذا قام المحتسب للغائب من ارحامه مثل هذا و لم تصح وكالة الذي في يده المال ولم يصح انه مغتصب فإن شاء عزله من يده إلى وكيل ثقة. وان شاء اعطى عنه وتركه حتى يصح باطل الذي في يده المال
مسألة: وحفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر فاذا قطع الرجل البحر وعليه حقوق للناس واقاموا بيناتهم بحقوقهم عليه حكم لهم عليه واستثنى للغائب حجته. واستحلفهم وأوصلهم إلى حقوقهم
-