بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١١٢

قال غيره: الحاكم بالخيار في مال الغائب ان كان المال في يد ثقة لم يُزله الى غيره إلا ان يقيم له وكيلا أو يكون الذى يزيله اليه رحم الغائب والذي في يده ليس

برحم.

قال غيره: وقد قيل أن الحاكم يقبل المحتسب للغائب. ولو لم يكن رحما وهو مخير ان شاء دخل في أمره وان شاء لم يدخل

ومن غيره: وقد قيل لا يدخل الحاكم في هذا المال وقيل هو مخير ان شاء دخل في أمره وان شاء لم يدخل. وقيل يقبل الحاكم من المحتسب في ذلك ولو كان غير

رحم.

ومن غيره: وقال ان الحاكم له الخيار في مال الغائب ان شاء دخل فيه وان شاء

ترکه.

مسألة: عن ابي عبد الله في رجل غائب وله مال ولم يعلم أين توجه ولم يكن وكل وكيلاً فطلب بعض الورثة توقيف ماله. قال ان صح انه خرج من حدود عُمان لعله أراد توقيف ماله وجعله في يد ثقة حتى يرجع أو يصح موته. فيكون ماله لورثته وان لم يصح خروجه من عُمان لم يوقف ماله إلا أن يتقادم ذلك ولم فيعجبني أن يوقف ماله على يد ثقة. اجتمع رأيهم في

يصح

أنه

خرج من

عُمان

،

التاجر الإيرانى ان يدعا شاهدين ان حقه عليه وغاب منذ سنين فاذا صح ذلك كتب الى والى المصر يسأل عنه ويجتهد فان قدر عليه، وإلا باع من ماله بقدر دينه وللغائب

حجته ان قدم

عُمان اقام

مسألة: واذا طلب طالب إلى الحاكم قسم مال بينه وبين غائب من الحاكم للغائب من يحضر له سهمه وأمر بالقسم من بعد أن يصح ان المال بينهم على كذا وكذا سهما، ويشهد على مال الغائب شهودا، وان كان على رجل دين لرجل ولغائب مشترك فان لم يكن للغائب وكيل اقام له الحاكم وكيلا وقبض حصته وقبض الحاضر الذى له. فان ضاع الذى للغائب من يد الوكيل فلا ضمان على الوكيل. ولا على الحاكم ولا يلحق الشريك ايضا شيء فان لم يكن للغائب وكيل وقبض الحاضر حصته وبقيت حصة الغائب فضاعت فان الغائب يحاصص الشاهد فيما قبض ويكون الذي تلف بينهما جميعا والله اعلم

-1.7 -