الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١٢١مسألة: وللحاكم أن يصرف الخصمين اذا تنازعا اليه ويؤجل فهما أجلاً في حضور هما اليه اذا لم يبصر الحكم فيما بينهما أو شك فيه وخاف أن يدخل فيما لا يسعه حتى يبصر عدل ما يدخل فيه لأن الحاكم لا يحكم الا بعدل ويقين وبيان مسألة: قلت له فما تقول اذا نزل الخصمان إلى الحاكم فادعى احدهما على الآخر حقا فانكر واعجز البينة. ونزل الى يمين خصمه هل يجبره الحاكم إما أن يخلف وإما أن يرد اليمين الى المدعى وإلا حبس اذا طلب خصمه ذلك. قال هكذا عندى فيما له فيه رد اليمين. قلت له اذا طلب ان ينصرف هل على الحاكم ان لا يدعه إلا برأى
•
خصمه. قال معى أنه كذلك لأنه معتقل بتوجه الحكم عليه مسألة: وعن الحاكم اذا حضره خصمان فادعى كل واحد منهما على الآخر
منه
أنه
وطلب الانصاف الى الحاكم فأى الخصمين ينصفه الحاكم قبل الآخر. قال معى قد قيل أنه يسمع من المدعى الاول حتى ينقطع الحكم بينه وبين خصمه ثم يسمع. من الثانى وقيل له الخيار في ذلك أيهما شاء استمع وبدأ بالانصاف قلت: فاذا طلب الخصم أخذ حقه قبل الحبس هل له أن يأخذه له به الحاكم. قال له ذلك لأن الحق للعباد اذا حيف فوته أولى من العقوبة لأن العقوبة الله. فاذا فات الأخذ بها لم يتعلق على الحاكم بثقة.
مسألة: وليس للحاكم ولا الفقيه أن يزيدا على دعوى الخصم وسؤال السائل شيئا. وعن محمد بن محبوب ان رجلين اختصما اليه. فادعى احدهما على الآخر كذا وكذا نخلة وشربها وأحضر على ذلك بينة. فحكم محمد بن محبوب بالنخل و لم يحكم له بالشرب. فقيل له لم لا تحكم له بالشرب فقال لم يقل يشربها من الماء. فقيل له الشرب لا يكون إلا من الماء. فقال ليس للحاكم ولا الفقيه أن يزيدا شيئا
من عندهما
مسألة
: ومن الرأى عندنا ان يجمع الخصم مطالبه كلها التي يطلبها الى خصمه إذا أراد ان يخلفه عليها، ثم يخلفه عليها يمينا واحدة وليس له يخلف لكل شيء يمينا ويتأكد عليه الحاكم في ذلك حتى يجمع مطالبه ثم تكون عليه اليمين واحدة.
مسألة
: وإذا تنازع الى الحاكم رجلان فوجب على أحدهما اليمين فطلب أن يسأل عن يمينه، هل للحاكم أن يمدده في ذلك مدة ويأخذ عليه كفيلا بنفسه طلب ذلك الذى له الحق أو لم يطلب أو ليس له ذلك؟ قال: لا اعلم من قول أحد من المسلمين
-
-