الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١٢٢إلا
ان له ذلك. وإذا ثبتت عليه اليمين كان عندى أن يخلف أو يخلف وإن كان له ذلك أن يرضى بذلك خصمه. ويجعل له ذلك لان الذي يدعى عليه هو العدل. فان كان الحق عليه فيقرر عليه ذلك وان لم يكن عليه فيحلف ولا شيء عليه. مسألة: وإذا بان الحاكم من رجل أنه يتعنت رجلاً بالايمان شيئا بعد شيء مع احتج عليه انى لا استحلفه لك إلا يمينا واحدة فاجمع مطالبك كلها حتى لك يمينا واحدة فانى لا ارجع استحلفه لك بعدها، فعل ذلك محمد بن محبوب رحمه
الله وحكم.
استحلفه
مسألة: وعن الحاكم إذا حضر اليه رجل وامرأة فادعت المرأة على الرجل دعاوى كثيرة وهى ساترة وجهها وأقر بها هي خصمه فلانة بنت فلان. هل يحكم الحاكم بينهما ولا ينظر الى وجهها. قال قد قيل ان الحاكم لا يحكم إلا على الرؤية التي تثبت بها صحة المدعى أو بينة على المدعى عليه المستتر أنه فلان بن فلان أو أنه خصمه الذي يتداعيان على هذا المعنى. قلت له ارأيت ان قعدت هذه المرأة عند القاضي وشهد على صحة معرفتها جماعة جماعة من سائر الناس متفرقين، واحد بعد واحد ان هذه هي زوجة فلان من حد أربعة نفر فصاعداً رجالا ونساء هل تكون هذه شهرة يصح. الحكم بها وعليها. وإن كان مع هؤلاء عدل مقبول الشهادة بين لنا ذلك يرحمك الله .. الجواب: ذلك جائز فيما وجدت ما لم ينكر ذلك والله اعلم مسألة: وليس على الخصم الذي يشهد عليه ان يخرج الى القرى حتى يسمع البينة على نفسه ويحكم عليه وينقطع عذره ولا نعلم بهذا في وجه من الوجوه. ولكنه يخير فان شاء خرج لسماع البينة عليه او وكل في ذلك. وان شاء سمع عليه الحاكم البينة. وحكم عليه اذا انقطع عذره بسماع البينة ولا نعلم أن احدا من العلماء ألزم الخصم المحكوم عليه. ولا الحاكم الخروج الى الشهود
يسمع
عليه البينة
مسألة: واجمعوا فى الخصم أنه إن شاء خاصم وان شاء ترك الخصومة واستعفى منها اذا كان له الحق. واذا كان عليه الحق كان له ان يوكل وكيلا ولا يصل الى الحاكم القرية ولو قدر على ذلك لسماع البينة وكذلك الخصم قد تأتى عليه حالة ويحسن أن يخرج فى المحاكمة أو يوكل في الاحكام وقد تكون من الاحكام ما ليس فيه وكالة وهو ما يلزمه من الحدود والخصومة فيها فليس له في ذلك وكالة
-117 -
في اقامة الحدود عليه