الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١٢٥مسألة
ومن أخذ
من عند رجل رغيفا فقال صاحب الرغيف إن أتلفته فهو
عليك بدينار. فأتلفه فليس عليه إلا قيمته.
مسألة: وعن الحاكم اذا بعث إلى أحد رسولاً ثقة أو غير ثقه ليوافي خصمه فلم يواف في الوقت الذى أرسل اليه الحاكم ووافاه بعد ذلك. فسأله الحاكم فقال أنه كان مشغولا في الوقت الذي كان أرسل اليه الحاكم. قلت هل للحاكم حبسه أم يكون قوله أنه كان مشغولا عذرا ولا حبس عليه. فان كان الثقة اذا جعله الحاكم لذلك فاحب أن يكون حجة فان كان غير ثقة فلا اعلمه تقوم به حجة وما اشغله ذلك. فان كان مما له فيه العذر قبل ذلك منه ولا أحب ان يعجل عليه بالعقوبه إن أعتذر حتى لا يكون له عذر. ويعجبني ان كان ذلك الشغل مما يخاف فوته أمر دينه أو دنياه. ويكون عليه فيه الضرر بما يسعه الاشتغال فيه وتركه فيه مضرة فاحب أن يكون له في ذلك العذر
من
قلت: وكذلك إن أصابه رسول القاضي أو شاريه في ضيعة أو متجر أو عند غيره في ضيعة. هل للشارى أو الرسول ان يأخذه ويعطله عن ضيعته. ويذهب به إلى موافاة خصمه. فقد مضى القول عندي في ذلك ولا أحب أن يعطل مما يلزمه لان ذلك واجب عليه القيام به وتركه يزيل أجرته وذلك عندى ويمدده
ذلك من
مضرة ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام.
الباب الثالث والاربعون
في المتولي عما يلزمه من عمل الزراعة
عن أبي سعيد قلت: فاذا غاب شريكه فى الدابة هل لهذا أن يأخذ إجرته من مال الغائب ما يلزم الغائب من القيام بها اذا كان هذا يقوم بها ويأخذ بمقدار ما يلزم الغائب. قال معي اذا قام بها متطوعا لم يكن له أجره. قلت: فمعك أن قيامه بها يخرج متطوعا حتى يقوم بها بحكم الحاكم أو ينزل
في عدم حكم من الحاكم كان له بقدر عناه مما يلزم الاجرة ماله قلت له: فاذا كانت الاجرة تستهلك حصته كلها وقد قام بها على وجه الحكم هل له أخذ الدابة كلها لنفسه بالاجرة. قال معي انه ليس للحاكم ان يحكم بذلك وإنما يحكم ببيعها لأن ذلك على الشريكين لبعضهما بعضا. وليس عليهما لبعضهما
119