بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٢٦

بعض أن يكونا شريكين وينفقان على الدابة إلا أن يوجب الرأى ذلك بوجه. قلت له: فان كانت الحصة بينهما في زراعة وغاب أحدهما. هل للقائم بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها لنفسه ولو استهلكت الأجرة حصة الغائب كلها. انه يخرج عندي كذلك لان ذلك محكوم به اذا كان ذلك بالحكم أو بما

قال معي

يشبهه من الجائز عند عدم الحاكم.

أنه

قلت له: ارأيت ان فضل على الغائب بعد حصته شيء من الاجرة هل يحكم له في مال الغائب بالفضل أم ليس له الا الحصة من الزراعة نفسها. قال معي إذا ثبت ذلك بالحكم كان ذلك جائزاً فى مال الغائب إذا كان لو حضر أخذ بذلك. قلت له: فهل ترى له أن يكون إذا غاب الزارع عن زراعته أن يحبس له بقدر ما عنا إذا حضر وتكون الزراعة كلها للقائم بها. قال معى انه اذا كان شريكا فليس ذلك للقائم بالزراعة وانما على الغائب الأجره وانما يلزم ما يلزمه إذا كان حاضراً. واقام العامل فعلى قول من لا يثبت العمل بالمشاركة ويجعله بمنزلة الأجرة فلعله يرى له ذلك. وأما على قول من يثبت العمل بالمشاركة فهو عندي مثل الشريك مسألة: وسألت أبا مروان عن رجل يعمل مع الرجل فيأمر الوالي الرجل يشترى عليه حتى يدرك عمله فجاء العمل بقدر ما اشترى عليه. قال اذا كان برأى الوالي فلا يعطى أحدا الغرماء حتى يستوفي صاحبه الذي اشترى عليه مسألة: وعن رجل يشارك رجلا في عمل فعمل معه ما قدر ثم خرج من غير فرفع عليه الى الوالي، أيأمره الوالي بالأجرة عليه اذا علم ذهابه.

عنه

من الغرماء

إذنه فأبطأ أو حتى يطلب ويحتج عليه وعسى لا يعلم أين توجه. فهذا مما يأمره الوالى بالإجارة

عليه ولا يطلب ولا يحتج عليه

مسألة

: وعنه أن قدم من بعد حلول الزرع، هل له في ذلك حجة. فله حجته إن قال برئ من نفقته أو اذن إلى الصيف وجاء على ببينة عادلة

مسألة: أحسب أنه من جواب العلاء بن أبي حذيفه وعنه أيضا أن أستأجر الرجل برأيه من بعد أن أشهد على ذهاب شريكه. الجواب: قال في ذلك نظر من ذوي العدول فان كان قد اجتهد ولم يشطط لزم الذاهب، وان كان قد شط لزم الذاهب بقدر ما يرى العدول من الإجارة مثل ما غاب. ورفع ذلك الى الوالى أحزم واحب ذلك وأوجب